رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٤٠ - لو تعذر المسلم فيه عند الحلول
في الأخير ؛ لأنّ تناول الدفع لهذه السنة لقضيّة الأجل ، ومورد العقد إنّما هو الذمّة.
وعلى الأظهر الأشهر في الأول ، بل عليه عامّة من تأخّر ، وربما أشعر عبارة المختلف والدروس [١] بالإجماع عليه ، بل ربما كانت الاولى ظاهرة في انعقاده ؛ وهو الحجة.
مضافاً إلى النصوص المستفيضة التي هي بين صريحة في ذلك ، كالموثّق : عن رجل أسلف في شيء يسلف الناس فيه من الثمار ، فذهب زمانها ولم يستوف سلفه ، قال : « فليأخذ رأس ماله أو لينظره » [٢].
وظاهرة فيه ، كالصحاح المتقدّمة في بيع السلف بعد حلول الأجل [٣] ، كذا قيل [٤].
وفيه نظر يظهر وجهه ممّا ثَمَّ قد مرّ ، ولعلّها صالحة للتأييد وإن كان بعضها ظاهراً في البيع.
ومنه زيادة على ما مرّ يظهر أنّ له أن لا يفسخ ولا يصبر بل يأخذ قيمته حينئذٍ.
وخلاف الحلّي بعدم الخيار [٥] شاذّ لا يلتفت إليه في المضمار.
وليس هذا الخيار فورياً ؛ للأصل السالم عن المعارض ، فله الرجوع بعد الصبر إلى أحد الأمرين المخيّر بينهما ما لم يصرّح بإسقاط الخيار ،
[١] المختلف : ٣٦٦ ، الدروس ٣ : ٢٥٧.
[٢] الفقيه ٣ : ١٦٥ / ٧٢٨ ، التهذيب ٧ : ٣١ / ١٣١ ، الإستبصار ٣ : ٧٤ / ٢٤٧ ، الوسائل ١٨ : ٣٠٩ أبواب السلف ب ١١ ح ١٤.
[٣] في ص : ١٣١.
[٤] الروضة البهية ٣ : ٤٢١.
[٥] السرائر ٢ : ٣١٧.