مناظرات في الامامة - عبد الله الحسن - الصفحة ٦٧٧
على تطهير أهل البيت : من الرجس ، وهو كل ذنب صغيراً كان أم كبيراً ، وهذه هي العصمة بعينها ، فيكون معنى الآية : أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأهل البيت : ، وقد ذكرت لك ذلك من قبل ولكن لتأكيد الفائدة وتعميمها.
رابعاً : قال رسول الله ٦ : عليٌّ مع الحق والحق مع علي ، ولن يفترقا حتى يردا عليَّ الحوض [١] ، وقال ٦ مشيراً إلى علي ٧ : الحق مع ذا ، الحق مع ذا .. [٢] ، وقد روى الترمذي في فضائل علي ٧ ، والحاكم أيضاً في فضائله من المستدرك ، ونقل هذا الحديث أيضاً في الصواعق في الفصل الخامس في الباب الأول ، وعن الذهبي أنه صحّح طرقاً كثيرة لدعاء النبيِّ ٦ لعليٍّ ٧ في غدير خم المشتمل على قوله : وأدر الحقَّ معه حيث دار.
وحكى ابن أبي الحديد قول الشيخ أبي القاسم البلخي وتلامذته لو نازع عليٌّ ٧ عقيب وفاة الرسول ٦ وسلَّ سيفه لحكمنا بهلاك كل من خالفه وتقدَّم عليه ، كما حكمنا بهلاك من نازعه حين أظهر نفسه ... إلى أن قال : وحكمه حكم رسول الله ٦ ; لأنه قد ثبت عنه في الأخبار الصحيحة أنه قال ٦ : عليٌّ مع الحق والحق مع عليٍّ يدور حيثما دار [٣].
وجاء في كنز العمال : الحقُّ مع ذا ، الحقُّ مع ذا [٤] ، وروى أيضاً : يا عمار! إن رأيت عليّاً قد سلك وادياً وسلك الناس وادياً غيره فاسلك مع عليٍّ ودع
[١] تأريخ بغداد ، الخطيب البغدادي : ١٤ / ٣٢٢ ، رقم : ٧٦٤٣ ، تأريخ دمشق ، ابن عساكر : ٤٢ / ٤٤٩ ، مناقب علي بن أبي طالب ٧ للفقيه الحافظ أبي الحسن الواسطي الشافعي : ٢٤٤.
[٢] مسند أبي يعلى الموصلي : ٢ / ٣١٨ ح ١٠٥٢ ، مجمع الزوائد ، الهيثمي : ٧ / ٢٣٥ ، وقال : رواه أبو يعلى ورجاله ثقات ، تأريخ دمشق ، ابن عساكر : ٤٢ / ٤٤٩.
[٣] شرح نهج البلاغة : ٢ / ٢٩٦ ـ ٢٩٧.
[٤] كنز العمال ، المتقي الهندي : ١١ / ٦١[٣] ٦١٤ ح ٣٢٩٧٢.