مناظرات في الامامة - عبد الله الحسن - الصفحة ١٤
إليه الصدوق عظمه ورحبه وناظر معه. أولها : ( قال الملك : أيها الشيخ العالم اختلف الحاضرون في القوم الذين يطعن عليهم الشيعة ، قال بعض : يجب الطعن عليهم ، وقال آخرون : لا يجب ، ولا يجوز فما عندك .. ). وذكر في مجالس المؤمنين ترجمة هذه المناظرة ، وهي في خزانة ( الصدر ) و ( الرضوية ) [١].
[١] جاء في كتاب الهداية للشيخ الصدوق عليه الرحمة : ص ١٣٢ ، في المقدمة في ترجمة الشيخ الصدوق عليه الرحمة وأثره في التشيع : جاء في كتب التأريخ إن بعض حكام بني بويه كانوا يقيمون مجالس المناظرة والاحتجاج بين علماء الأديان والمذاهب ، ويتطرقون إلى بحث المسائل الأساسية التي أدت إلى اختلاف المسلمين وفرقتهم ، وتأييد من يظهر على غيره بالدليل العقلي والنقلي ، وتأييد من يكون الحق إلى جانبه ، فعلى سبيل المثال يمكن الإشارة إلى مناظرات متعددة كانت للشيخ الصدوق ; في مجلس ركن الدولة وغلبته على الآخرين باستدلاله العقلي والنقلي وما حظي به من ثناء من قبل ركن الدولة.
وقال في ص ١٣٩ : وقد جمع الشيخ جعفر الدوريستي مناظرات الشيخ الصدوق ; في كتاب على حده ، وذكر النجاشي من جملة كتب الشيخ الصدوق ; : ذكر المجلس الذي جرى له بين يدي ركن الدولة ، ذكر مجلس آخر ، ذكر مجلس ثالث ، ذكر مجلس رابع ، ذكر مجلس خامس.
وورد في مقدمة كتاب معاني الأخبار بشأن محاوراته عليه الرحمة ورد شبهات المخالفين ما يلي : له مباحثات ضافية وجوابات شافية في مناصرة المذهب الحق ، ومناجزة الباطل ، منها ما وقع بحضرة الملك ركن الدولة البويهي الديلمي.
وورد في مقدمة كتاب كمال الدين : .. وعمدة الكلام في تلك المجالس إثبات مذهب الإمامية ولا سيما مسألة الغيبة .. ولو لا مجاهداته ومباحثاته في الري في مجالس عدة عند ركن الدولة البويهي مع المخالفين ، وفي نيشابور مع أكثر المختلفين إليه ، وفي بغداد مع غير واحد من المنكرين لكاد أن ينفصم حبل الإمامية والاعتقاد بالحجة ، ويمحى أثرهم ويؤول أمرهم إلى التلاشي والخفوت والاضمحلال والسقوط ويفضي إلى الدمار والبوار ، وهذه كتب الحديث والتأريخ تقص علينا ضخامة الأعمال التي نهض بأعبائها هذا المجاهد المناضل ، وزمرة كبيرة من رجل العلم ، وقيام هؤلاء في تدعيم الحق وتنوير الأفكار ، ودرء شبهات المخالفين وسفاسفهم الممقوتة ، ونجاة الفرقة المحقة عن خطر الزوال ، ومتعسة السقوط ، فجزاهم الله عن الإسلام خير جزاء العلماء المجاهدين.