مناظرات في الامامة - عبد الله الحسن - الصفحة ٥٦١
والاعتبار.
١ ـ غضب السيِّدة فاطمة الزهراء ٣ ، ويذكره البخاري في صحيحه قائلا : ( فوجدت فاطمة ٣ على أبي بكر في ذلك ، فهجرته فلم تكلَّمه حتى توفِّيت ) [١] ، وأخذنا بحديث رسول الله ٦ ، ( فاطمة سيِّدة نساء العالمين ) [٢].
فنستنتج بأن إمام زمان فاطمة ٣ هو علي بن أبي طالب ٧ ، الواجب الطاعة ، وهو الخليفة بعد رسول الأمَّة ، ألم يبادر إلى ذهنك ـ أيُّها المحاور ـ أين قبر فاطمة؟ فخذ الجواب من شاعر أهل البيت : الأزري :
|
فَلأَيِّ الأُمُورِ تُدْفَنُ لَيْلا |
|
بَضْعَةُ الْمُصْطَفَى وَيُعْفَى ثَرَاهَا |
|
فَمَضَتْ وَهيَ أَعْظَمُ الناسِ وَجْداً |
|
في فَمِ الدهرِ غُصَّةٌ مِنْ جَوَاهَا |
|
وَثَوَتْ لاَ يَرَى لَهَا النّاسُ مثوىً |
|
أيُّ قُدّس يَضُمُّهُ مَثْوَاها [٣] |
ثمَّ أُضيف لك ـ أيُّها الأخ ـ أنهم اغتصبوا حقَّ فاطمة ٣ ، واحتجُّوا عليها بحديث : النبيُّ لا يورِّث.
المحاور : عفواً سماحة السيِّد! : النبيُّ ٦ قال : نحن معاشر الأنبياء لا نوِّرث ، فالوراثة هي العلم والحكمة.
[١] صحيح البخاري : ٥ / ٨٢ و ٨ / ٣ ، صحيح مسلم : ٥ / ١٥٤ ، السنن الكبرى ، البيهقي : ٦ / ٣٠٠ ، المصنّف ، عبد الرزاق الصنعاني : ٥ / ٤٧٢ ح ٩٧٧٤ ، صحيح ابن حبان : ١١ / ١٥٣ ، تأريخ المدينة ، ابن شبة : ١ / ١٩٦.
[٢] السنن الكبرى ، النسائي : ٤ / ٢٥٢ ، ح ٧٠٧٨ ، المصنّف ، ابن أبي شيبة : ٧ / ٥٢٧ ح ٥ ، تأريخ دمشق ، ابن عساكر : ٤٢ / ١٣٤ ، شرح نهج البلاغة ، ابن أبي الحديد : ١٠ / ٢٦٥ ، أسد الغابة ، ابن الأثير : ٤ / ١٦ ، كنز العمال ، المتقي الهندي : ١٢ / ١١٠ ح ٣٤٢٣٣ ، فيض القدير ، المناوي : ٣ / ١٣٩ ، الدرّ المنثور ، السيوطي : ٢ / ٢٣ ، ذخائر العقبى ، أحمد بن عبدالله الطبري : ٤٣.
[٣] الأزريّة ، الشيخ الأزري : ١٤٣.