مناظرات في الامامة - عبد الله الحسن - الصفحة ٣٩٠
أميرالمؤمنين عبد الملك! ألا يعلمون أن خليفة المرء خير من رسوله! [١]
وروى أبو داود في سننه بسنده عن المغيرة عن الربيع بن خالد الضبي قال : سمعت الحجاج يخطب ، فقال في خطبته : رسول أحدكم في حاجته أكرم عليه ، أم خليفته في أهله؟ فقلت في نفسي : لله عليَّ ألا أصلِّي خلفك صلاة أبداً ، وإن وجدت قوماً يجاهدونك لأجاهدنَّك معهم [٢].
وقال الأوزاعي : قال عمر بن عبد العزيز : لو جاءت كل أمة بخبيثها ، وجئنا بالحجاج لغلبناهم [٣].
وقال أبو بكر بن عياش : عن عاصم بن أبي النجود : ما بقيت لله حرمة إلاَّ وقد ارتكبها الحجاج.
وقال عبد الرزاق : عن معمّر ، عن ابن طاووس أن أباه لما تحقَّق موت الحجاج تلا قوله تعالى : ( فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُواْ وَالْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ) [٤] [٥].
وقال ابن حجر في ترجمته : حجاج بن يوسف بن أبي عقيل الثقفي ، الأمير الشهير ، ولد سنة (٤٥) أو بعدها بيسير ، ونشأ بالطائف ، وكان أبوه من شيعة بني أمية ، وحضر مع مروان حروبه ، ونشأ ابنه مؤدِّب كتّاب ، ثمَّ لحق بعبد الملك بن مروان ، وحضر مع قتل مصعب بن الزبير ، ثمَّ انتدب لقتال عبدالله بن الزبير بمكة ،
[١] شرح نهج البلاغة ، ابن أبي الحديد : ١٥ / ٢٤٢.
[٢] سنن أبي داود : ٢ / ٤٠٠ ، رقم : ٤٦٤٢ ، البداية والنهاية ، ابن كثير : ٩ / ١٥١.
[٣] تاريخ مدينة دمشق ، ابن عساكر : ١٢ / ١٨٦ ، البداية والنهاية ، ابن كثير : ٦ / ٢٦٧.
[٤] سورة الأنعام ، الآية : ٤٥.
[٥] البداية والنهاية ، ابن كثير : ٦ / ٢٦٧.