مناظرات في الامامة - عبد الله الحسن - الصفحة ٢٦٧
كلِّ الصحابة ، ونتعرَّض إلى بعضها :
قال تعالى : ( الأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْراً وَنِفَاقاً وَأَجْدَرُ أَلاَّ يَعْلَمُواْ حُدُودَ مَا أَنزَلَ اللّهُ عَلَى رَسُولِهِ ) [١] وقال تعالى : ( وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُواْ عَلَى النِّفَاقِ لاَ تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ ) [٢] ، وقال تعالى : ( لَقَدِ ابْتَغَوُاْ الْفِتْنَةَ مِن قَبْلُ وَقَلَّبُواْ لَكَ الأُمُورَ حَتَّى جَاء الْحَقُّ وَظَهَرَ أَمْرُ اللّهِ وَهُمْ كَارِهُونَ ) [٣] ، وقال تعالى : ( وَهَمُّواْ بِمَا لَمْ يَنَالُواْ وَمَا نَقَمُواْ إِلاَّ أَنْ أَغْنَاهُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ مِن فَضْلِهِ ) [٤] وقال تعالى : ( أَفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَن يَنقَلِبْ عَلَىَ عَقِبَيْهِ فَلَن يَضُرَّ اللّهَ شَيْئاً ) [٥].
٢ ـ السنّة الشريفة
روي عن علي أميرالمؤمنين ٧ أنه قال : بينا رسول الله ٦ آخذ بيدي ، ونحن نمشي في بعض سكك المدينة فمررنا بحديقة ، فقلت : يا رسول الله! ما أحسنها من حديقة! قال : لك في الجنّة أحسن منها ، حتى مررنا بسبع حدائق ، كل ذلك أقول : ما أحسنها! ويقول : لك في الجنّة أحسن منها ، فلمّا خلا الطريق اعتنقني ، ثمَّ أجهش باكياً ، قلت : يا رسول الله! ما يبكيك؟ قال : ضغائن في صدور أقوام لا يبدونها لك إلاَّ من بعدي ، قلت : يا رسول الله! أفي سلامة من ديني؟ قال : في سلامة من دينك [٦].
[١] سورة التوبة ، الآية : ٩٧.
[٢] سورة التوبة ، الآية : ١٠١.
[٣] سورة التوبة ، الآية : ٤٨.
[٤] سورة التوبة ، الآية : ٧٤.
[٥] سورة آل عمران ، الآية : ١٤٤.
[٦] مسند أبي يعلى الموصلي : ١ / ٤٢٦ ح ٥٦٥ ، تاريخ بغداد ، الخطيب البغدادي : ١٢ / ٣٩٤ ، شرح نهج