مناظرات في الامامة - عبد الله الحسن - الصفحة ٥٩٢
وقال رسول الله ٦ : مرحباً بسيِّد الموحِّدين ، وإمام المتقين ، وعن علي بن أبي طالب ٧ قال : قال رسول الله ٦ : الأئمة من ولدي ، فمن أطاعهم فقد أطاع الله ، ومن عصاهم فقد عصى الله ، هم العروة الوثقى ، والوسيلة إلى الله جلَّ وعلا [١] ، ومئات الأحاديث.
فما ذنب الشيعة بعد ذلك إذا والوا علي بن أبي طالب ٧ ، وأخذوا دينهم منه ، فهو المسار الطبيعي للرسالة ، ولو لاه لم يعرف للدين معنى.
ولذلك نجد رسول الله ٦ أكّد كثيراً على ضرورة الإمامة ، وإمامة عليِّ بن أبي طالب ٧ بالذات ، وهذا هو التشيُّع ، فهل لكم معنى آخر للتشيُّع حتى تنسبوه إلى عبدالله بن سبأ؟! بل كلمة الشيعة نفسها لم تكن مصطلحاً غريباً على الأمّة الإسلاميّة ، فقد عمل رسول الله ٦ على تثبيت هذا المصطلح وتأصيله في ذهنيَّة الأمّة الإسلاميّة ، كما جاء في حديث جابر قال : كنّا عند النبيِّ ٦ فأقبل عليٌّ ٧ ، فقال النبي ٦ : « والذي نفسي بيده ، إنّ هذا وشيعته لهم الفائزون يوم القيامة » فأنزل قوله تعالى : ( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُوْلَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ ) [٢] ، وكما جاء عن ابن عباس قال : لمَّا أنزل الله تعالى : ( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُوْلَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ ) قال رسول الله ٦ لعلي ٧ : هم أنت وشيعتك ، تأتي أنت وشيعتك يوم القيامة راضين مرضيَّين ، ويأتي عدوُّك
المناقب ، الخوارزمي : ١٧٧ ح ٢١٥ ، تأريخ دمشق ، ابن عساكر : ٤٢ / ٢٢٦ و ٣٨٣ ، كنز العمال ، المتقي الهندي : ١١ / ٦٠٢ ح ٣٢٩٠٩ ، فيض القدير ، المناوي : ٤ / ٤٦٩ ح ٥٥٩١.
[١] ينابيع المودة ، القندوزي الحنفي : ٢ / ٣١٨ ح ٩١٨.
[٢] سورة البيِّنة ، الآية : ٧.