مناظرات في الامامة - عبد الله الحسن - الصفحة ٢٣٠
تعالى : ( وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللّهِ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ) [١] ، وقال تعالى : ( إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالاْخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَاباً مُّهِيناً ) [٢] ، وقال تعالى : ( وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَاناً وَإِثْماً مُّبِيناً ) [٣].
وقال الشهرستاني : الخلاف الثاني في مرضه أنه قال : جهِّزوا جيش أسامة ، لعن الله من تخلَّف عنه [٤].
وفي سبر هذه النصوص نجد أن هناك لعناً قد يتذرَّع به من الكتاب أو السنّة في التعرية أو الاستنكار ، بيد أنه لم يكن الكتاب ولا السنّة ليتذرَّع بالسبِّ أو النبز أو الوصم والتعيير ، فهل تنكر حضرتك تخلُّفهم عن جيش أسامة؟
فابتسم ضاحكاً ثمَّ قال : ما رأيكم في أمِّ المؤمنين عائشة؟
قلت : قال الله تعالى : ( وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُّتَعَمِّداً فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا
بن الزبير أن عائشة أخبرته أن فاطمة ٣ ابنة رسول الله ٦ سألت أبا بكر بعد وفاة رسول الله ٦ أن يقسم لها ميراثها مما ترك رسول الله ٦ مما أفاء الله عليه ، فقال لها أبو بكر : إن رسول الله ٦ قال : لا نورِّث ، ما تركنا صدقة ، فغضبت فاطمة بنت رسول الله ٦ ، فهجرت أبا بكر ، فلم تزل مهاجرته حتى توفِّيت.
راجع : صحيح البخاري : ٤ / ٤٢ ، مسند أحمد بن حنبل : ١ / ٦ ، السنن الكبرى ، البيهقي : ٦ / ٣٠٠ ، الطبقات الكبرى ، ابن سعد : ٨ / ٢٨ ، فتح الباري ، ابن حجر : ٦ / ١٣٩ ، كنز العمال ، المتقي الهندي : ٧ / ٢٤٢ ح ١٨٧٦٩.
[١] سورة التوبة ، الآية : ٦١.
[٢] سورة الأحزاب ، الآية : ٥٧.
[٣] سورة الأحزاب ، الآية : ٥٨.
[٤] الملل والنحل ، الشهرستاني : ١ / ٢٣ ، شرح نهج البلاغة ، ابن أبي الحديد : ٦ / ٥٢.