مناظرات في الامامة - عبد الله الحسن - الصفحة ٤٣
قال : نعم.
قال أبو جعفر ٧ : وأين قبر رسول الله ٦؟
قال الحروري : في بيته.
قال أبو جعفر ٧ : أو ليس قال الله تعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلاَّ أَن يُؤْذَنَ لَكُمْ ) [١] ، فهل استأذنه في ذلك؟
قال الحروري : نعم.
قال أبو جعفر ٧ : كذبت ; لأن رسول الله ٦ سدَّ بابه عن المسجد وباب صاحبه عمر ، فقال عمر : يا رسول الله! اترك لي كوّة أنظرك منها ، قال له : ( ولا مثل قلامة ظفر ) فأخرجهما وسدَّ أبوابهما ، فأقم البيِّنة على أنَّه أذن لهما في ذلك ، فقال أبو جعفر ٧ : بأيِّ وحي وبأيِّ نص؟
قال : بما لا يدفع ; بميراث ابنتيهما.
قال أبو جعفر ٧ : أصبت ، أصبت يا حروري! استحقّا بذلك تسعاً من ثمن ، وهو جزء من اثنين وسبعين جزءاً ; لأن رسول الله ٦ مات عن ابنته فاطمة ٣ وعن تسع نسوة ، وأنتم رويتم أن الأنبياء لا تورِّث.
فانقطع الحروري [٢].
[١] سورة الأحزاب ، الآية : ٥٣.
[٢] بحار الأوار ، المجلسي : ٢٧ / ٣٢[١] ٣٢٥ ح ٤.