مناظرات في الامامة - عبد الله الحسن - الصفحة ٥٣٥
النبي ٦ أنه قال لعلي ٧ : أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلاَّ أنّه لا نبيَّ بعدي [١].
وفي القرآن العربي المبين يقول الله تعالى في سورة طه : آية ٢٥ وما بعدها ، حكاية عن كليمه موسى ٧ : ( رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي * وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي * وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِّن لِّسَانِي * يَفْقَهُوا قَوْلِي * وَاجْعَل لِّي وَزِيراً مِّنْ أَهْلِي * هَارُونَ أَخِي * اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي * وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي ) إلى قوله تعالى : ( قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يَا مُوسَى ) وأنت تعلم ـ يا أخي المحاور ـ أن منازل هارون ٧ من موسى ٧ كثيرة ومتعدِّدة ، وسأورد لك بعض المقارنات بين هارون ومنزلته من موسى لتعلم أن علياً هو الخليفة الحق بعد رسول الله ٦.
الأوَّل : إن هارون ٧ كان وزيراً لموسى ٧ ، فكذلك علي ٧ وزير رسول الله ٦.
الثاني : إن هارون ٧ كان شريكاً لموسى ٧ في أمره ، فكذلك علي ٧ شريك رسول الله ٦ في أمره على الخلافة والإمامة ، إلاّ النبوَّة ، والمستثناة من عموم المنازل في الحديث الشريف.
الثالث : إن هارون ٧ كان ثاني موسى ٧ في قومه ، فكذلك علي ٧ ثاني رسول الله ٦ في أمته.
الرابع : إن هارون ٧ كان أخاً لموسى ٧ ، فكذلك علي ٧ كان أخاً لرسول الله ٦ ، بدليل حديث المؤاخاة المتواتر نقله في كتب السنة والشيعة ، وعدم استثناء النبيِّ ٦ من حديثه إلاَّ النبوة ، وقد أخرج ذلك أحد علمائكم ـ
[١] صحيح مسلم : ٧ / ١٢٠ ـ ١٢١.