مناظرات في الامامة - عبد الله الحسن - الصفحة ٦٥٨
فَسَوْفَ يَأْتِي اللّهُ بِقَوْم يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّة عَلَى الْمُؤْمِنِينَ ) [١] ، فإن هذه الآية نازلة في حق أبي بكر الصدّيق ، فكانت النتيجة طبيعيَّة أن يعيِّن رسول الله ٦ أبا بكر كما عيّنه إماماً ليصلّي بالمسلمين.
الاستدلال بآيات الشورى باطل
خالي : انتهيت؟
قلت : أجل ، وهل بعد هذا الكلام من زيادة ، وابتسمت قائلةً : قطعت جهيزة قول كل خطيب ، ولو كان للشيعة ربع هذه الأدلة لقلنا إنهم تأوّلوا ، ولوجدنا لهم عذراً.
خالي : هوِّني عليك يا بنت أختي ، زادني الله وإياك بصيرة في الحق .. وهدانا الله إلى طريق الهدى والصراط المستقيم.
حججك ـ يا عزيزتي ـ قويّة ومنطقيّة ، ولكن عندي عدّة أسئلة وبعض الشبهات حول ذلك ، فإن أجبت عنها كان الصواب معك.
قلت بوجه مستبشر وبلهفة : تفضَّل .. تفضَّل.
خالي : ذكرت أنّ الحل والمنهجيّة التي وضعها الرسول ٦ لأمَّته بعد وفاته هي الشورى بين المسلمين ، واستدليت بالآيتين المباركتين : ( وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ ) [٢] ، ( وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ ) [٣].
قلت : أجل ، هو ذلك.
[١] سورة المائدة ، الآية : ٥٤.
[٢] سورة آل عمران ، الآية : ١٥٩.
[٣] سورة الشورى ، الآية : ٣٨.