مناظرات في الامامة - عبد الله الحسن - الصفحة ٣٧١
رسول الله ٦.
قال : نستمع إليك.
فقلت : ( وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذ ظَّلَمُواْ أَنفُسَهُمْ جَآؤُوكَ فَاسْتَغْفَرُواْ اللّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُواْ اللّهَ تَوَّاباً رحِيماً ) [١].
فلماذا يأمرهم الله بالمجيء إلى الرّسول ٦ ليستغفروا عنده ، ثم يستغفر لهم الرّسول ٦ فهذا دليل قاطع على أنّه ٦ هو واسطتهم إلى الله ولا يغفر الله لهم إلاّ به.
فقال الحاضرون : هذا دليل ما بعده دليل ، وأحسّ الوهابيّ بالهزيمة فاستطرد يقول : ذاك صحيح عندما كان حيّاً ، ولكن الرّجال مات منذ أربعة عشر قرناً.
قلت مستغرباً : كيف تقول عن رسول الله ٦ رجّال مات؟! رسول الله ٦ حيّ وليس بميّت.
فضحك من قولي مستهزءاً قائلا : القرآن قال له : ( إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُم مَّيِّتُونَ ) [٢].
قلت : والقرآن نفسه يقول : ( وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاء عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ ) [٣] وقال : ( وَلاَ تَقُولُواْ لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبيلِ اللّهِ أَمْوَاتٌ بَلْ أَحْيَاء وَلَكِن لاَّ تَشْعُرُونَ ) [٤].
[١] سورة النساء ، الآية : ٦٤.
[٢] سورة الزمر ، الآية : ٣٠.
[٣] سورة آل عمران ، الآية : ١٦٩.
[٤] سورة البقرة ، الآية : ١٥٤.