مناظرات في الامامة - عبد الله الحسن - الصفحة ٥٦٣
المشهورة للخليفة أبي بكر : يا ابن أبي قحافة! أفي كتاب الله أن ترث أباك ولا أرث أبي؟ لقد جئت شيئاً فريّاً!! أفعلى عمد تركتم كتاب الله ، ونبذتموه وراء ظهوركم؟ إذ يقول : ( وَوَرِثَ سُلَيَْمانُ دَاوُودَ ) وقال فيما اقتصّ من خبر يحيى بن زكريا إذ قال : ( فَهَبْ لِي مِن لَّدُنكَ وَلِيّاً * يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ ) [١] ، وقال : ( وَأُوْلُواْ الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْض فِي كِتَابِ اللّهِ ) [٢] ، وقال : ( يُوصِيكُمُ اللّهُ فِي أَوْلاَدِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ ) [٣] ، وقال : ( إِن تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالأقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقّاً عَلَى الْمُتَّقِينَ ) [٤] ، وزعمتم أن لا حظوة لي ، ولا إرث من أبي ، ولا رحم بيننا ، أفخصَّكم الله بآية أخرج أبي منها؟ أم تقولون : أهل ملّتين لا يتوارثان؟ أو لست أنا وأبي من ملّة واحدة؟ أم أنتم أعلم بخصوص القرآن وعمومه من أبي وابن عمّي؟! فدونكها مخطومة مرحولة ، تلقاك يوم حشرك ، فنعم الحكم الله ، والزعيم محمّد ، والموعد القيامة ، وعند الساعة يخسر المبطلون ، ولا ينفعكم إذ تندمون و ( لِّكُلِّ نَبَإ مُّسْتَقَرٌّ وَسَوْفَ تَعْلَمُونَ ) [٥] ( مَن يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذَابٌ مُّقِيمٌ ) [٦]. الخطبة [٧].
ألم يكفِك جواباً قول الزهراء ٣؟
[١] سورة مريم ، الآية :[٥] ٦.
[٢] سورة الأنفال ، الآية : ٧٥.
[٣] سورة النساء ، الآية : ١١.
[٤] سورة البقرة ، الآية : ١٨٠.
[٥] سورة الأنعام ، الآية : ٦٧.
[٦] سورة هود ، الآية : ٣٩.
[٧] بلاغات النساء ، ابن طيفور : ١٤ ، السقيفة وفدك ، الجوهري : ١٠١ ، شرح نهج البلاغة ، ابن أبي الحديد : ١٦ / ٢١٢ ، جواهر المطالب ، ابن الدمشقي : ١٦٠ ـ ١٦١.