مناظرات في الامامة - عبد الله الحسن - الصفحة ١٦٤
ومنعه فاطمة ٣ إرثها بحديث تفرَّد بروايته ، مخالف للقرآن يجب ردُّه ، وقالت له ٣ : أترث أباك ولا أرث أبي؟! أفي كتاب الله ذلك؟! [١].
ويلزم أن يكون النبيّ ٦ قد قصَّر في أنه لم ينذر إلاَّ أبا بكر ، ولم ينذر أهل البيت : وقد قال الله تعالى : ( وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الاَْقْرَبِينَ ) [٢].
ومنها ( أنه غصب ) فدك التي أنحلها إيَّاها أبوها ، وشهد لها عليٌّ والحسنان : وأم أيمن ، وردّ شهادتهم ـ وهم مطهَّرون ـ تعصُّباً وعناداً ، أو جهلا بالأحكام ، فماتت مغضبة عليهما ، وأوصت ألا يصلّيا عليها ، وأن تدفن ليلا ، وقد قال أبوها ٦ : فاطمة بضعة منّي ، من آذاها فقد آذاني ، ومن آذى رسول الله فقد آذى الله ، وقد قال الله تعالى : ( إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالاْخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَاباً مُّهِيناً ) [٣].
وذكرت له منع عمر من الكتاب الذي لا يضلُّ بعده ، وشتمه للنبيِّ ٦ بقوله : دعوه ، فإن نبيَّكم يهجر [٤] ، وهذا ردٌّ على رسول الله ٦ وعلى الله ، وهو كفر.
ومنع من المغالاة في المهور ، فنبَّهته امرأة ، فقال : كل الناس أفقه من عمر
فقيل له : إنَّه أرمد ، قال : ادعوه ، فدعوه فجاءه ، فدفع إليه الراية ففتح الله عليه.
( تاريخ مدينة دمشق ، ابن عساكر : ٤٢ / ٩٦ ـ ٩٧ ).
[١] تاريخ اليعقوبي : ٢ / ١٢٧ ، بلاغات النساء ، ابن طيفور : ١٤ ، جواهر المطالب ، ابن الدمشقي : ١ / ١٦١.
[٢] سورة الشعراء ، الآية : ٢١٤.
[٣] سورة الأحزاب ، الآية : ٥٧.
[٤] راجع : صحيح البخاري : ٤ / ٣١ و ٦٦ ، مسند أحمد بن حنبل : ١ / ٢٢٢ ، صحيح مسلم : ٥ / ٧٥ ، المصنّف ، عبدالرزاق الصنعاني : ٥٧ ح ٩٩٩٢.