مناظرات في الامامة - عبد الله الحسن - الصفحة ١٣١
أميرالمؤمنين ٧ شيء أو عن ذرّيّته لدان به! لو لا أن الذاهب إلى هذا يريد التلبيس.
وليس في فقهاء الأمصار ـ سوى الشافعي ـ إلاَّ وقد شارك الشافعي في الطعن على أميرالمؤمنين ٧ ، وتزييف كثير من قوله ، والردّ عليه في أحكامه ، حتى إنهم يصرِّحون بأن الذي يذكره أميرالمؤمنين ٧ في الأحكام معتبر ، فإن أسنده إلى النبيّ ٦ قبلوه منه على ظاهر العدالة ، كما يقبلون من أبي موسى الأشعري وأبي هريرة والمغيرة بن شعبة ما يسندونه إلى النبي ٦ ، بل كما يقبلون من حمَّال في السوق على ظاهر العدالة ما يرويه مسنداً إلى النبي ٦.
فأمَّا ما قال أميرالمؤمنين ٧ من غير إسناد إلى رسول الله ٦ كان موقوفاً على سيرهم ونظرهم واجتهادهم ، فإن وضح لهم صوابه فيه قالوا به من حيث النظر ، لا من حيث حكمه به وقوله ، وإن عثروا على خطأ فيه اجتنبوه وردّوه عليه وعلى من اتّبعه فيه ، فزعموا أن آراءهم هي المعيار على قوله ٧ ، وهذا مالا يذهب إليه من وجد في صدره جزأً من مودّته ٧ ، وحقّه الواجب له ، وتعظيمه الذي فرضه الله تعالى ورسوله ٦ ، بل لا يذهب إلى هذا القول إلاَّ من ردَّ على رسول الله ٦ قوله : علي مع الحق والحق مع علي يدور معه حيثما دار [١].
[١] روى الخطيب البغدادي عن أبي ثابت مولى أبي ذر ، قال : دخلت على أم سلمة فرأيتها تبكي وتذكر علياً ، وقالت : سمعت رسول الله ٦ يقول : علي مع الحق والحق مع علي ، ولن يفترقا حتى يردا عليَّ الحوض يوم القيامة. ( تاريخ بغداد ، الخطيب البغدادي : ١٤ / ٣٢٢ ، رقم : ٧٦٤٣ ، تاريخ مدينة دمشق ، ابن عساكر : ٤٢ / ٤٤٩ ).
وعن سعد بن أبي وقاص قال : سمعت رسول الله ٦ يقول : علي مع الحق والحق معه.