مناظرات في الامامة - عبد الله الحسن - الصفحة ٤٩
قال : وإن كانوا مشركي العرب وعبدة الأوثان؟
قال : سواء.
قال : أخبرني عن القرآن تقرؤه؟
قال : نعم.
قال : اقرأ : ( قَاتِلُواْ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَلاَ بِالْيَوْمِ الآخِرِ وَلاَ يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَلاَ يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُواْ الْجِزْيَةَ عَن يَد وَهُمْ صَاغِرُونَ ) [١]. فاستثناء الله عزَّوجلَّ واشتراطه من الذين أوتوا الكتاب ، فهم والذين لم يؤتوا الكتاب سواء؟
قال : نعم.
قال : عمَّن أخذت ذا؟
قال : سمعت الناس يقولون.
قال : فدع ذا ، فإن هم أبوا الجزية فقاتلتهم فظهرت عليهم كيف تصنع بالغنيمة؟
قال : أخرج الخمس ، وأقسم أربعة أخماس بين من قاتل عليه.
قال : أخبرني عن الخمس ، من تعطيه؟
قال : حيثما سمَّى الله ، قال : فقرأ : ( وَاعْلَمُواْ أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْء فَأَنَّ لِلّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ ) [٢].
قال : الذي للرسول ٦ من تعطيه؟ ومن ذو القربى؟
[١] سورة التوبة ، الآية : ٢٩.
[٢] سورة الأنفال ، الآية : ٤١.