مناظرات في الامامة - عبد الله الحسن - الصفحة ٣١
الفقار ولا فتى إلاَّ علي ، أم أنا؟
قال : بل أنت.
قال : فأنشدك بالله ، أنت الذي ردَّت له الشمس لوقت صلاته فصلاَّها ثم توارت ، أم أنا؟
قال : بل أنت.
قال : فأنشدك بالله ، أنت الذي حباك رسول الله ٦ برايته يوم خيبر ففتح الله له ، أم أنا؟
قال : بل أنت.
قال : فأنشدك بالله ، أنت الذي نفَّست عن رسول الله ٦ كربته وعن المسلمين بقتل عمرو بن عبد ود ، أم أنا؟
قال : بل أنت.
إلى أن قال : فلم يزل ٧ يعدُّ عليه مناقبه التي جعل الله عزَّ وجلَّ له دونه ودون غيره ويقول له أبو بكر : بل أنت.
قال : فبهذا وشبهه يستحقُّ القيام بأمور أمَّة محمّد ٦ ، فقال له علي ٧ : فما الذي غرَّك عن الله وعن رسوله وعن دينه ، وأنت خلوٌ ممّا يحتاج إليه أهل دينه؟
قال : فبكى أبو بكر وقال : صدقت يا أبا الحسن ، أنظرني يومي هذا ، فأدبِّر ما أنا فيه وما سمعت منك.
قال : فقال له علي ٧ : لك ذلك يا أبا بكر ، فرجع من عنده ، وخلا بنفسه يومه ، ولم يأذن لأحد إلى الليل ، وعمر يتردَّد في الناس لما بلغه من خلوته بعلي ٧ .. إلخ [١].
[١] الخصال ، الصدوق : ٥٤٨ ـ ٥٥٣ ح ٣٠ ، بحار الأنوار ، المجلسي : ٢٩ / ٣.