مناظرات في الامامة - عبد الله الحسن - الصفحة ٢٧٦
وروي أن مروان كان يسبُّ عليّاً ٧ كل جمعة على المنبر ، وكان مروان أميراً علينا [١].
أخي عادل! أنشدك الله ، أليس هذا ظلم؟ فإن كان فما جزاء الظالم؟
وقد ذكر العلاّمة الأميني عليه الرحمة في كتابه القيِّم المعروف بالغدير ، الذي لا يستغني عنه طالب الحقيقة : قد صار لعن أميرالمؤمنين ٧ سنّة جارية في أيام الأمويين ، فكان أكثر من سبعين ألف منبر يلعن عليها عليٌّ ٧ [٢].
دنيا ، يبيع دينه بالقليل النزر منها ، ويرضي معاوية بذكر عليِّ بن أبي طالب ٧ ، قال يوماً في مجلس معاوية : إن عليّاً لم ينكحه رسول الله ٦ ابنته حبّاً ، ولكنّه أراد أن يكافئ بذلك إحسان أبي طالب إليه. قال : وقد صحَّ عندنا أن المغيرة لعنه على منبر العراق مرَّات لا تحصى.
[١] العلل ، أحمد بن حنبل : ٣ / ١٧٦ ح ٤٧٨١ ، تأريخ دمشق ، ابن عساكر : ٥٧ / ٢٤٣ ، البداية والنهاية ، ابن كثير : ٨ / ٢٨٤.
[٢] قال العلاّمة الحجّة الشيخ الأميني في كتابه القيِّم الغدير : ٢ / ١٠١ : لم يزل معاوية دائباً على ذلك ، متهالكاً فيه ، حتى كبر عليه الصغير ، وشاخ الكهل ، وهرم الكبير ، فتداخل بغض أهل البيت : في قلوب ران عليها ذلك التمويه ، فتسنَّى له لعن أميرالمؤمنين ٧ وسبُّه في أعقاب الصلوات في الجمعة والجماعات ، وعلى صهوات المنابر في شرق الأرض وغربها ، حتى في مهبط وحي الله ( المدينة المنورة ).
قال الحموي في معجم البلدان : ٣ / ١٩١ : قال الرهني : لعن علي بن أبي طالب ٧ على منابر الشرق والغرب ، ولم يلعن على منبر سجستان إلاَّ مرّة ، وامتنعوا على بني أميَّة ، حتى زادوا في عهدهم : وأن لا يلعن على منبرهم أحد ، وأيُّ شرف أعظم من امتناعهم من لعن أخي رسول الله ٦ على منبرهم وهو يلعن على منابر الحرمين مكة والمدينة؟ ا هـ.
وذكر الأميني عليه الرحمة عن العقد الفريد : ٢ / ٣٠٠ : لمَّا مات الحسن بن علي ٨ حجَّ معاوية ، فدخل المدينة ، وأراد أن يلعن عليّاً على منبر رسول الله ٦ ، فقيل له : إن ههنا سعد بن أبي وقاص ، ولا نراه يرضى بهذا ، فابعث إليه وخذ رأيه ، فأرسل إليه وذكر له ذلك ، فقال : إن فعلت لأخرجنَّ من المسجد ثمَّ لا أعود إليه ، فأمسك معاوية عن لعنه حتى مات سعد ، فلمَّا مات لعنه على المنبر ، وكتب