مناظرات في الامامة - عبد الله الحسن - الصفحة ٥٥٣
ولا يؤخذ به ، فاشتهر عندكم ( وكم من شهير ليس له أصل ) والصحاح الحاكمة بوجوب التمسُّك بالثقلين متواترة ، وطرقها عن بضع وعشرين صحابيّاً متظافرة ، وقد صدع بها رسول الله ٦ في مواقف له شتّى : تارة يوم غدير خمّ ، وتارة يوم عرفة في حجّة الوداع ، وتارة بعد انصرافه من الطائف ، ومرَّة على منبره في المدينة ، وأخرى في حجرته المباركة في مرضه ، والحجرة غاصَّة بأصحابه ، إذ قال : أيُّها الناس! يوشك أن أقبض قبضاً سريعاً فينطلق بي ، وقد قدَّمت إليكم القول معذرة إليكم ، ألا إنّي مخلِّف فيكم كتاب الله عزَّوجلَّ وعترتي أهل بيتي ، ثمَّ أخذ بيد علي ٧ فرفعها ، فقال : هذا علي مع القرآن ، والقرآن مع علي ، لا يفترقان حتى يردا عليَّ الحوض .. الحديث [١].
ثمَّ قال : أخرجه الطبراني كما في أربعين الأربعين ، وكتاب ( إحياء الميت في فضائل أهل البيت : ) للشيخ جلال الدين السيوطي.
وانتهى الحوار في مشفى المجتهد بدمشق.
اللقاء الثامن : تأجيل المناظرة
ذهبت إلى منزل السيِّد البدري صباحاً ، وهنَّأته بالسلامة بعد خروجه من المشفى ، وقال لي : الآن عندي موعد مع جماعة من لبنان ، وبعد صلاة المغرب تفضَّل ـ يا أخي ـ لنكمل البحث والحوار.
[١] مناقب أهل البيت : ، الشيرواني : ١٧٤ ، ينابيع المودة ، القندوزي الحنفي : ١ / ١٢٤ ح ٥٦ و ٢ / ٤٠٣ ح ٥٤ ، الصواعق المحرقة ، ابن حجر : ١٢٤ ط المحمدية بمصر و ٧٥ ط الميمنية.