مناظرات في الامامة - عبد الله الحسن - الصفحة ٧٠٣
الغسل [١].
وجاء أيضاً في كنز العمال عن حمران قال : دعا عثمان بماء فتوضَّأ ، ثم ضحك فقال : ألا تسألوني ممَّ أضحك؟ قالوا : يا أميرالمؤمنين! ما أضحكك؟ قال : رأيتُ رسول الله ٦ توضَّأ كما توضَّأت ، فمضمض واستنشق وغسل وجهه ثلاثاً ويديه ثلاثاً ومسح برأسه وظهر قدميه [٢].
وفي سنن ابن ماجة فقال : إنّها لا تتُّم صلاة لأحد حتى يسبغ الوضوء كما أمره الله تعالى ، يغسل وجهه ويديه إلى المرفقين ، ويمسح برأسه ورجليه إلى الكعبين [٣].
ألا يكفي هذه دلالة على وجوب المسح؟
قلت : عجيب! ولماذا يغسل أهل السنّة إذاً؟
خالي : أنت سألتيني لماذا يمسح الشيعة فأجبتك ، وبقي عليك أن تجيبي على سؤالك لماذا يغسل أهل السنّة؟
ثمَّ اعتذر وانصرف لنومه.
أكذوبة المذاهب الأربعة
وبعد ذلك الحوار وجلسات أخرى متفرِّقة مع خالي ، اهتزّت كل قناعاتي بالموروث الديني السنّي ، وتكشَّفت أمام ناظري مجموعة من الحقائق ، بعدما
[١] مجمع البيان ، الطبرسي : ٣ / ٢٨٤ ، الدرّ المنثور ، السيوطي : ٢ / ٢٦٢ ، كنز العمال ، المتقي الهندي : ٩ / ٤٣٢ ح ٢٦٨٣٧.
[٢] كنز العمال : ٤٣٦ ح ٢٦٨٦٣.
[٣] سنن ابن ماجة : ١ / ١٥٦ ح ٤٦٩.