مناظرات في الامامة - عبد الله الحسن - الصفحة ٦٩٥
بحفظ القرآن ـ :
« ويحهم ، أنّى زحزحوها [١] عن رواسي الرسالة ، وقواعد النبوَّة ، ومهبط الروح الأمين ، والطبين [٢] بأمور الدنيا والدين ، ألا ذلك هو الخسران المبين .. ومانقموا من أبي الحسن؟! نقموا والله منه نكير سيفه ، وشدّة وطأته ، ونكال وقعته ، وتنمّره في ذات الله ، وتالله لو تكافأوا [٣] على زمام نبذه رسول الله ٦ إليه لاعتلقه ، لسار بهم سيراً سجحاً لا يكلم خشاشه [٤] ولا يتعتع راكبه ، ولأوردهم منهلا رويّاً فضفاضاً [٥] تطفح ضفّتاه ، ولا يترنّم جانباه ، ولأصدرهم بطاناً [٦] ونصح لهم سرّاً وإعلاناً ، غير متحلٍّ منهم بطائل ، إلاَّ بغمر الناهل [٧] ، وردعه سورة الساغب [٨] ، ولفتحت عليهم بركات من السماء والأرض ، وسيأخذهم الله بما كانوا يكسبون ، ألا هلمَّ فاستمع ، وما عشت أراك الدهر عجباً ، وإن تعجب فقد أعجبك الحادث ، إلى أيِّ لجأ استندوا؟! وبأيِّ عروة تمسَّكوا ، لبئس المولى ولبئس العشير ، بئس للظالمين بدلا ، استبدلوا والله
[١] أي الخلافة.
[٢] أي الخبير.
[٣] التكافؤ : التساوي ، والزمام الذي نبذه إليه رسول الله ٦ ـ أي ألقاه إليه ـ في أمور دينها ودنياها ، والمعنى أنهم لو تساووا جميعاً في الانقياد بذلك الزمام والاستسلام إلى ذلك القائد العام ، لا عتلقه أي وضعه بين ركابه ، وساقه كما يعتقل الرمح.
[٤] سار بهم سيراً سجحاً أي سيراً سهلا ; ولا يكلم خشاشة أي لا يجرح أنف البعير ، والخشاش : عود يجعل في أنف البعير يشدُّ به الزمام ، ولا يتعتع راكبه ، أي لا يصيبه أذى.
[٥] أي يفيض منه الماء.
[٦] أي شبعانين.
[٧] أي ريّ الظمآن.
[٨] أي كسر شدّة الجوع.