مناظرات في الامامة - عبد الله الحسن - الصفحة ٦٧٢
فاطمة ٣ ومعهما السلاح .. [١].
وذكر المؤرِّخون أيضاً : قد بلغ أبا بكر وعمر أنّ جماعة من المهاجرين والأنصار قد اجتمعوا مع علي بن أبي طالب في منزل فاطمة بنت رسول الله ٦ ، وأنهم اجتمعوا على أن يبايعوا عليّاً ٧ ، فبعث إليهم أبو بكر عمر ليخرجهم من بيت فاطمة ، وقال له : إن أبوا فقاتلهم.
فأقبل عمر بقبس من نار على أن يضرم عليهم الدار ، فلقيتهم فاطمة فقالت : يا بن الخطاب! أجئت لتحرق دارنا؟!
قال عمر : نعم ، أو تدخلوا فيما دخلت فيه الأمَّة [٢].
وفي أنساب الأشراف : فتلقّته فاطمة ٣ على الباب ، فقالت : يا ابن الخطاب! أتراك محرِّقاً عليَّ بابي؟! قال عمر : نعم [٣].
وعلى ذلك أنشد حافظ إبراهيم شاعر النيل قائلا :
|
وقولة لعليٍّ قالها عمر |
|
أكرم بسامعها أعظم بملقيها |
|
حرَّقتُ دارك لا أبقي عليك بها |
|
إن لم تبايع وبنت المصطفى فيها |
|
ما كان غير أبي حفص يفوه بها |
|
أمام فارس عدنان وحاميها [٤] |
قلت وأنا مندهشة : لم أسمع بهذا من قبل ، فهل يمكن أن تنقلب الأمَّة حتى على بنت رسول الله ٦ ، ولكن ـ يا خالي ـ إذا تجاوزت هذه الحادثة ـ مع أنه ممّا لا يمكن تجاوزه ، وإنّما لفتح الباب أمام الحوار ـ وسلَّمتُ بما حدث ، فإنه لا
[١] السقيفة وفدك ، الجوهري : ٤٦ ، شرح نهج البلاغة ، ابن أبي الحديد : ٢ / ٥٠ و ٦ / ٤٧.
[٢] العقد الفريد ، ابن عبد ربِّه الأندلسي : ٣ / ٦[٣] ٦٤ ط. الثانية ، وفي ط. أخرى : ٥ / ١٣.
[٣] أنساب الأشراف : ١ / ٥٨٦.
[٤] ديوان حافظ إبراهيم : ١ / ٨٢ ، تحت عنوان : عمر وعلي ٧.