مناظرات في الامامة - عبد الله الحسن - الصفحة ٥٥٥
أولا : أروي لك هذه النكتة التي وردت في شرح ابن أبي الحديد ، قال : قيل لأبي قحافة والد الخليفة أبي بكر يوم ولي الأمر ابنه : قد ولي ابنك الخلافة ، فقرأ : ( قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَن تَشَاء وَتَنزِعُ الْمُلْكَ مِمَّن تَشَاء ) [١] ، ثمَّ قال : لم ولَّوه؟ قالوا : لسنِّه! قال : أنا أسنُّ منه!! [٢].
ثانياً : في غزوة تبوك ، حينما عزم رسول الله ٦ أن يخرج مع المسلمين إلى تبوك ، وكان يخشى تحرُّك المنافقين في المدينة وتخريبهم خلَّف عليّاً ٧ ليدير أمور المدينة المنوَّرة ، دينيّاً وسياسيّاً واجتماعيّاً ، وقال له : أنت خليفتي في أهل بيتي ، ودار هجرتي ، وأنت منّي بمنزلة هارون من موسى ، إلاَّ أنه لا نبيَّ بعدي [٣].
ثالثاً : تبليغ آيات من سورة براءة لأهل مكة حين كانوا مشركين ، فقد عيَّن النبي ٦ أبا بكر لهذه المهمّة وأرسله إلى مكة ، وقطع مسافة نحوها ، ولكنَّ الله عزَّوجلَّ أمر النبيَّ ٦ أن يعزل أبا بكر ويعيِّن عليّاً ٧ لتبليغ الرسالة ، ففعل النبي ٦ وأرسل عليّاً ٧ ، فأخذ الرسالة من أبي بكر ، فرجع إلى المدينة ، وذهب علي ٧ إلى مكة ، فوقف في الملأ العام من قريش ، ورفع صوته بتلاوة الآيات من سورة براءة ، وأدَّى تبليغ الرسالة ، ونفَّذ الأمر ، ورجع إلى المدينة [٤].
[١] سورة آل عمران ، الآية : ٢٦.
[٢] شرح نهج البلاغة ، ابن أبي الحديد : ١ / ٢٢٢.
[٣] الإرشاد ، المفيد : ١ / ١٥٦ ، بحار الأنوار ، المجلسي : ٢١ / ٢٠٨ ، مسند أحمد بن حنبل : ١ / ٣٣١ ، كتاب السنة ، ابن أبي عاصم : ٥٥١ ح ١١٨٨ ، المعجم الكبير ، الطبراني : ١٢ / ٧٨ ، المناقب ، الموفق الخوارزمي : ١٢٦ ـ ١٢٧ ح ١٤٠ ، تأريخ دمشق ، ابن عساكر : ٤٢ / ١٠٢ ، الإصابة ، ابن حجر : ٤ / ٤٦٧ ، البداية والنهاية ، ابن كثير : ٧ / ٣٧٤ ، كنز العمال ، المتقي الهندي : ١١ / ٦٠٦ ح ٣٢٩٣١.
[٤] قال ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة : ٦ / ٤٥ و ١٢ / ٤٦ : روى الزبير بن بكار في كتاب