مناظرات في الامامة - عبد الله الحسن - الصفحة ٥٤١
ويبلِّغ رسالته قال : ( رَبِّ إِنِّي قَتَلْتُ مِنْهُمْ نَفْساً فَأَخَافُ أَن يَقْتُلُونِ ) [١] ، ولكنّي حين أمرني حبيبي رسول الله ٦ بأمر الله عزَّوجلَّ حتى أبلِّغ أهل مكة المشركين سورة براءة ، وأنا قاتل كثير من رجالهم وأعيانهم! مع ذلك أسرعت غير مكترث ، وذهبت وحدي بلا خوف ولا وجل ، فوقفت في جمعهم رافعاً صوتي ، وتلوت الآيات من سورة براءة وهم يسمعون!!
قال صعصعة : أنت أفضل أم عيسى؟
قال ٧ : أنا أفضل ; لأن مريم بنت عمران لمَّا أرادت أن تضع عيسى كانت في بيت المقدس ، جاءها النداء : يا مريم! اخرجي من البيت ، هاهنا محلُّ عبادة ، لا محلُّ ولادة ، فخرجت ( فَأَجَاءهَا الَْمخَاضُ إِلَى جِذْعِ النَّخْلَةِ ) [٢] ، ولكنَّ أمّي فاطمة بنت أسد لمَّا قرب مولدي جاءت إلى بيت الله الحرام ، والتجأت إلى الكعبة ، وسألت ربَّها أن يسهِّل عليها الولادة ، فانشقَّ لها جدار البيت الحرام ، وسمعت النداء : يا فاطمة! ادخلي ، فدخلت وردَّ الجدار على حاله ، فولدتني في حرم الله وبيته [٣].
وانتهى اللقاء ، وعشت في دوَّامة أكثر ، وأحدِّث نفسي : تابع البحث ، إياك والملل!!
اللقاء السادس : خبر منع عمر النبيَّ ٦ من كتابة الكتاب
هشام آل قطيط : لقد فاتنا ـ سماحة السيِّد البدري! ـ المناقشة في الحديث
[١] سورة القصص ، الآية : ٣٣.
[٢] سورة مريم ، الآية : ٢٣.
[٣] راجع : الأنوار النعمانية : ١ / ٢٧.