مناظرات في الامامة - عبد الله الحسن - الصفحة ٥٣٣
للتغيير والتحريف.
هشام آل قطيط : عفواً سماحة السيِّد! الرسول ٦ ترك خوخة مفتوحة لسيِّدنا أبي بكر ، ومعنى كلمة الخوخة أي ( الباب الصغير ).
السيِّد البدري : لو أن الرسول ٦ أراد إكرامه لفتح له باباً كبير ، لماذا باب صغير؟ وحتى أثبت لك بالأدلّة والبراهين القاطعة بأن هذا الحديث وضع مقابل حديث ( سدُّوا كل الأبواب إلاَّ باب علي ) فتفضَّل يا أخي :
أوّلا : أمر رسول الله ٦ بسدِّ أبواب الصحابة من المسجد تنزيهاً له عن الجنب والجنابة ، ولكنَّه أبقى باب علي ٧ ، وأباح له عن الله تعالى أن يجنب في المسجد ، كما كان هذا مباحاً لهارون ، فدلَّنا على ذلك عموم المشابهة كما كان هذا مباحا لهارون ٧.
الحديث : قال ابن عباس حبر الأمّة : وسدَّ رسول الله ٦ أبواب المسجد غير باب عليٍّ ، فكان يدخل المسجد جنباً ، وهو طريقه ليس له طريق غيره [١].
الحديث : كان لنفر من أصحاب رسول الله ٦ أبواب شارعة في المسجد ، فقال رسول الله ٦ : سدُّوا هذه الأبواب إلاَّ باب عليٍّ ، فتكلَّم الناس في ذلك ، فقام رسول الله ٦ ، فحمد الله وأثنى عليه ، ثمَّ قال : أمَّا بعد ، فإني أمرت بسدِّ هذه الأبواب إلاَّ باب علي ، فقال فيه قائلكم ، وإنّي والله ما سددت شيئاً ولا فتحته ، ولكني أمرت بشيء فاتبعته [٢].
[١] المستدرك ، الحاكم : ٣ / ١٣٤ ، وقال : هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه بهذه السياقة ، السنن الكبرى ، النسائي : ٥ / ١١[٢] ١١٣ ح ٨٤٠٩ ، المعجم الكبير ، الطبراني : ١٢ / ٧٨ ، تأريخ دمشق ، ابن عساكر : ٤٢ / ٩٩ ـ ١٠٢ ، ذخائر العقبى ، أحمد بن عبد الله الطبري : ٨٧ ـ ٨٨.
[٢] السنن الكبرى ، النسائي : ٥ / ١١٨ ح ٨٤٢٣ ، فتح الباري ، ابن حجر : ٧ / ١[٢] ١٣ ، فيض القدير ، المناوي : ١ / ١٢٠.