مناظرات في الامامة - عبد الله الحسن - الصفحة ٤٨١
الرسول ٦ فالخلافة لعلي ٧ ، وإذا لم يوصِّ فالرسول فيه نقص ، وكلامه مخالف للقرآن.
فقلت له : حاشا لرسول الله ٦ أن يخالف القرآن.
قال لي : أنت متأكِّد أن الرسول ٦ لا يخالف القرآن؟
فقلت له : نعم ، أنا متأكِّد.
فقال : إذن : ( كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِن تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ ) [١] لا يعقل أن الرسول ٦ يموت بلا وصيَّة ويخالف القرآن ، والقرآن يقول : ( مَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا ) [٢].
وبعدها قال لصاحب دار النشر : أعطيه كتاب الإمام الصادق ٧ والمذاهب الأربعة [٣] هديَّة ، وأنا أحاسبك به ، واقرأ في الجزء الثاني رسالة للجاحظ ، تأمَّل بها وتدبَّر فسوف تعرف الحقيقة ، وأنا مشغول ، أريد الذهاب ، في أمان الله.
فقلت له : أين أراك؟
فقال لي : سجِّل رقم هاتفي في دمشق ، فسجَّلته ، وقلت له : في أمان الله .. وخرجت من الدار ذاهباً لزيارة صديق لي ، وبعد أن أنهيت الزيارة رجعت مبكِّراً لقراءة هذه الرسالة التي أشار إليها الشيخ الهويدي ، وهذه هي الرسالة.
رسالة الجاحظ
رسالة الجاحظ [٤] التي أرشدني إليها الشيخ الهويدي في تفضيل علي ٧.
[١] سورة البقرة ، الآية : ١٨٠.
[٢] سورة الحشر ، الآية : ٧.
[٣] وهو لمؤلِّفه المرحوم المحقِّق الأستاذ الشيخ أسد حيدر النجفي.
[٤] الإمام الصادق والمذاهب الأربعة ، أسد حيدر : ٢ / ٩٤.