مناظرات في الامامة - عبد الله الحسن - الصفحة ٤٣١
يهديك إلى الصراط المستقيم ، أمَّا أن تكون لا تدري أعلى حقٍّ أنت أم على غيره ، ثمَّ تفوِّض الأمر ، هذا تبرير لا يقبل شرعاً ولا عقلا ... وتركته وذهبت [١].
وقال الأستاذ عبد المنعم قبل هذه المناظرة في كتابه : وحديث العترة يثبت فيما يثبت عصمة أهل البيت : ; لأن الذي لا يفارق القرآن ولا يفترق عنه يعني لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه مثل القرآن تماماً ، ولو كان هنالك ثمَّة احتمال ـ ولو ضئيل جدّاً ـ بافتراق أهل البيت : عن القرآن لما أكَّد لنا الرسول ٦ في كلامه أنّهما لن يفترقا حتى يردا عليَّ الحوض ، وبهذا المعنى نفهم آية التطهير التي نزلت في أهل البيت : ( إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ) [٢].
ولقد أجمعت مصادر التفسير والحديث على نزول هذه الآية في خمسة : النبيُّ ٦ ، وعلي ، وفاطمة ، والحسن ، والحسين ، كما جاء في صحيح مسلم ، كتاب فضائل الصحابة ، باب فضائل أهل البيت : [٣].
والآية ناطقة بعصمة أهل البيت : ، ممّا يؤهِّلهم دون غيرهم للقيام بدور الإمامة ، لحفظ الشريعة الإسلاميَّة ، وممارسة دور الرسول ٦ القياديّ في الأمّة ، والذي لا يتأتَّى إلاَّ لمعصوم مصطفى من السماء ، وهذا ما لخَّصته آية التطهير ، والتي صدِّرت بأداة الحصر ( إنَّما ) وهي من أقوى أدوات الحصر ، وفيها
[١] بنور فاطمة ٣ اهتديت ، عبد المنعم حسن : ١٤[٢] ١٤٤.
[٢] سورة الأحزاب ، الآية : ٣٣.
[٣] راجع : صحيح مسلم : ٧ / ١٣٠ ، سنن الترمذي : ٥٠ / ٣١ ح ٣٢٥٩ ، مسند أحمد بن حنبل : ١ / ٣٣١ ، السنن الكبرى ، البيهقي : ٢ / ١٤٩ ، المصنّف ، ابن أبي شيبة : ٧ / ٥٠١ ، ح ٣٩ ـ ٤١ ، صحيح ابن حبان : ١٥ / ٤٣[٢] ٤٣٣ ، المستدرك ، الحاكم : ٣ / ١٣٣ و ١٤٧ و ١٤٨ ، المعجم الكبير ، الطبراني : ٣ / ٥٤ ، مجمع الزوائد ، الهيثمي : ٧ / ٩١.