مناظرات في الامامة - عبد الله الحسن - الصفحة ٣٥٥
وأطعن الله ورسوله ، فكلّ هذا خطاب لنساء النبي ٦ لكنّ قوله سبحانه : ( إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ) خارج عليهنّ ، ولو كان المقصود بها نساء النبي ٦ لتواصل السياق نفسه وقال : إنما يريد الله ليذهب عنكنّ ويطهّركن.
فقال أبو لبن مستهزئا : يبدو أنك لا تعرف اللّغة العربيّة وتجهل قواعدها ، وإلاّ ما وقعت في هذا الخطأ الفاحش.
قلت : لماذا علّمني.
قال : لأن اللغة العربيّة تأتي بنون النّسوة عندما يكون نسوة فقط ، ولو كان عددهنّ ألف امرأة ، أمّا إذا كان بينهنّ رجل واحد فتأتي اللّغة بجمع المذكّر.
قلت : أنا أعرف ذلك ، وهذه من القواعد الابتدائيّة التي نعرفها.
قال : فلماذا تحتجّ عليّ بأنها لا تخصّ نساء النبي ٦؟
قلت : لعدّة أسباب وعدّة وجوه سوف أوقفك عليها فيما بعد ، ولكن سلّمت لك جدلا بصحّة ما تذهب إليه ، فسؤالي إليك من هو الرّجل الذي قصده الله ودخل مع نساء النبي ٦ في هذه الآية؟
قال بدون تردد : هو سيّدنا علي كرّم الله وجهه.
قلت : الحمد لله رب العالمين فهذا يكفيني حجّة ودليلا ، فأنت تقول بأن الله أذهب الرّجس وطهّر نساء النبي ٦ جميعاً ومعهنّ الإمام عليّ ٧.
قال : أقول بذلك ، وهذا هو الردّ المناسب لمزاعم الشيعة الذين يريدون إسقاط نساء النبي ٦ من العصمة لأنهم لا يحبّون أم المؤمنين عائشة.
قلت : دعنا من الهروب إلى الهامشيّات ، وخلّنا في صلب الموضوع ، فأنا أعيد عليك أمام الحاضرين لتتأكد ممّا تقول ، فقد قلت : بأن الآية نزلت في نساء