مناظرات في الامامة - عبد الله الحسن - الصفحة ٣٥٤
العلم ، فقلت : ( وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبَا قُرْبَاناً ) [١].
أنت تكفّرنا ، أمّا نحن فلا نكفّرك ، إنما نقول : بأن الدّعايات الأموية ضلّلتك ، ونطلب من الله أن يهديك إلى الحق ، وأنا سوف لن أجادلك في قضايا وهميّة ترددونها كالببغاء خلفا عن السلف بدون تحقيق ولا تمحيص ، ولكنّي سوف أجادلك في قضيّة اعتقد أنها من أهم القضايا التي تجمع المسلمين وتنقذهم من النّار ليفوزوا بالجنّة.
قال : هات ما عندك فما هي القضيّة؟
قلت : قضيّة أهل البيت : ووجوب الاقتداء بهم لعصمتهم.
قال : لنبدأ بأهل البيت ، من هم أهل البيت؟ أليست عائشة منهم؟
قلت : لا ، لأن عائشة نفسها ما ادّعت يوما أنها منهم.
قال مستغربا وهو يكلّم الحاضرين : أعندكم مصحف قرآن في البيت؟
قلت : أتريد أن تقرا قوله تعالى : ( يَا نِسَاء النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَد مِّنَ النِّسَاء إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلاَ تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ ... ) إلى قوله تعالى : ( إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ ) [٢].
قال : نعم ، هي هذه.
قلت : هذه لا تقصد نساء النبي ٦ لأن الله سبحانه عندما خاطب نساء النبي ٦ خاطبهم بنون النسوة ، فقال لستن ، إن اتقيتنّ ، فلا تخضعن ، وقلن قولا معروفا ، وقرن في بيوتكنّ ولا تبرّجن ، وأقمن الصلاة ، وآتين الزكاة ،
[١] سورة المائدة ، الآية : ٢٧.
[٢] سورة الأحزاب ، الآية : ٣[٢] ٣٣.