مناظرات في الامامة - عبد الله الحسن - الصفحة ٣١٦
بن أخ ـ أبايعك ، فيقول الناس : عمُّ رسول الله بايع ابن أخيه ، فلا يختلف عليك اثنان ، فقال له علي ٧ : إن رسول الله ٦ عهد إليَّ أن لا أدعو أحداً حتى يأتوني ، ولا أجرِّد سيفاً حتى يبايعوني ، ومع هذا فلي برسول الله شغل [١].
وفي رواية الجوهري : قال العباس بن عبد المطلب لعليٍّ ٧ في حوار له معه : فلمَّا قبض رسول الله ٦ أتانا أبو سفيان بن حرب تلك الساعة ، فدعوناك إلى أن نبايعك ، وقلت لك : ابسط يدك أبايعك ، ويبايعك هذا الشيخ ، فإنّا إن بايعناك لم يختلف عليك أحد من بني عبد مناف ، وإذا بايعك بنو عبد مناف لم يختلف عليك أحد من قريش ، وإذا بايعتك قريش لم يختلف عليك أحد من العرب ، فقلت : لنا بجهاز رسول الله ٦ شغل ، وهذا الأمر فليس نخشى عليه ، فلم نلبث أن سمعنا التكبير من سقيفة بني ساعدة .. [٢].
وقال المقريزي : وفي رواية : أن العباس قال لعلي ٧ : هلمَّ يدك أبايعك ، فقال : إن لي برسول الله شغلا ، ومن ذاك الذي ينازعنا هذا الأمر؟ [٣].
وقال ابن قتيبة الدينورى : فلمَّا قبض رسول الله ٦ قال العباس لعلي بن أبي طالب كرَّم الله وجهه : ابسط يدك أبايعك ، فيقال : عمُّ رسول الله بايع ابن عمِّ رسول الله ٦ ، ويبايعك أهل بيتك ، فإن هذا الأمر إذا كان لم يقل ، فقال له عليٌّ كرَّم الله وجهه : ومن يطلب هذا الأمر غيرنا؟ [٤].
وعن أبي جعفر محمّد بن علي ٨ أن عليّاً حمل فاطمة ٣ على حمار ،
[١] الفصول المختارة ، المفيد : ٣٤١.
[٢] السقيفة وفدك ، الجوهري : ٤٤ ، شرح نهج البلاغة ، ابن أبي الحديد : ٢ / ٤٨.
[٣] النزاع والتخاصم ، المقريزي : ٧٨.
[٤] الإمامة والسياسة ، ابن قتيبة الدينوري : ٢١.