مناظرات في الامامة - عبد الله الحسن - الصفحة ٢٧٥
جواب هذا السؤال إليك ، ولكن عليَّ أن أدلَّك على بعض الموارد التي توضح لك الحقيقة.
روى المسعودي ، عن الطبري ، عن ابن أبي نجيح قال : لمَّا حجَّ معاوية طاف بالبيت ومعه سعد بن أبي وقاص ، فلمَّا فرغ انصرف معاوية إلى دار الندوة ، وأجلسه معه على سريره ، ووقع في علي ٧ وشرع في سبِّه ، فزحف سعد ، ثمَّ قال : أجلستني معك على سريرك ، ثمَّ شرعت في سبِّ عليٍّ ، والله لأن تكون لي خصلة واحدة من خصال كانت لعليٍّ أحبُّ إليَّ من أن يكون لي ما طلعت عليه الشمس ... الحديث [١].
وروي أن المغيرة بن شعبة لمَّا ولي الكوفة كان يقوم على المنبر ويخطب ، وينال من عليٍّ ٧ ويلعنه [٢].
[١] وتكملة الحديث قال : والله لأن أكون صهر رسول الله ٦ وأن لي من الولد ما لعليٍّ أحبُّ إليَّ من أن يكون لي ما طلعت عليه الشمس ، والله لأن يكون رسول الله ٦ قال لي ما قال له يوم خيبر : لأعطينَّ الراية رجلا يحبُّه الله ورسوله ، ويحبُّ الله ورسوله ، كراراً ليس بفرار ، يفتح الله على يديه ، أحبُّ إليَّ من أن يكون لي ما طلعت عليه الشمس ، والله لأن يكون ٦ قال لي ما قال له في غزوة تبوك : ألا ترضى أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسى إلاَّ أنّه لا نبيَّ بعدي ، أحبُّ إليَّ من أن يكون لي ما طلعت عليه الشمس ، وأيم الله لا دخلت لك داراً ما بقيت ، ثمَّ نهض. مروج الذهب ، المسعودي : ٣ / ١٤ ـ ١٥.
[٢] روى الحاكم في المستدرك ، عن زياد بن علاقة ، عن عمِّه أن المغيرة بن شعبة سبَّ علي بن أبي طالب ، فقام إليه زيد بن أرقم فقال : يا مغيرة! ألم تعلم أن رسول الله ٦ نهى عن سبِّ الأموات ، فلم تسبُّ عليّاً وقد مات؟ قال الحاكم : هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه.
المستدرك ، الحاكم النيسابوري : ١ / ٣٨٤ ـ ٣٨٥ ، مسند أحمد بن حنبل : ٤ / ٣٦٩ ، المعجم الكبير ، الطبراني : ٥ / ١٦٨ ، مجمع الزوائد ، الهيثمي : ٨ / ٧٦ ، وقال : رواه الطبراني بإسنادين ، ورجال أحد أسانيد الطبراني ثقات.
قال ابن أبي الحديد في شرح النهج : ٤ / ٧٠ ـ ٧١ : قال أبو جعفر ; : وكان المغيرة بن شعبة صاحب