مناظرات في الامامة - عبد الله الحسن - الصفحة ٢٧٤
قال عادل : وما علاقة موضوع الظلم في بحثنا؟
قلت : نعم ، سأوضح لك ، ولكن اسمح لي أن أذكر لك هذه الرواية : عن شدّاد أبي عمار قال : دخلت على واثلة وعنده قوم ، فذكروا عليّاً فشتموه ، فشتمته معهم ، فلمَّا قاموا قال : شتمت هذا الرجل؟ قلت : رأيت القوم شتموه فشتمته معهم ، قال : ألا أخبرك بما رأيت من رسول الله؟ قلت : بلى ، قال : أتيت فاطمة أسألها عن عليٍّ فقالت : توجَّه إلى رسول الله ٦ ، فجلست أنتظره حتى جاء رسول الله ٦ ومعه عليٌّ وحسن وحسين ، أخذ كل واحد منهما بيده حتى دخل ، فأدنى عليّاً وفاطمة فأجلسهما بين يديه ، وأجلس حسناً وحسيناً كل واحد منهما على فخذه ، ثمَّ لفَّ عليهم ثوبه أو كساء ، ثمَّ تلاهذه الآية : ( إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ ) [١] ثم قال : اللهمَّ هؤلاء أهل بيتي ، وأهل بيتي أحقُّ [٢].
وهذا الرجل ـ أعني أميرالمؤمنين ٧ ـ في هذه المرتبة والمنزلة التي طهَّره الله من كل رجس ، ومن كل الدنس ، ومن كل رذيلة ، أليس من الظلم شتمه ولعنه وسبُّه يا أخي عادل؟
أتعلم أنه شتم ولعن على منابر المسلمين ، وفرض على الناس لعنه وسبُّه ظلماً وعدواناً؟
والسؤال الوارد هنا ، هل يستحقُّ ظالمه اللعن حسب ما استفدت من الآيات التي سبق ذكرها؟
[١] سورة الأحزاب ، الآية : ٣٣.
[٢] شواهد التنزيل ، الحاكم الحسكاني : ٢ / ٦٧ ، المعجم الكبير ، الطبراني : ٢٢ / ٦٥ ، تفسير ابن كثير : ٣ / ٤٩٢ ، مجمع الزوائد ، الهيثمي : ٩ / ١٦٧.