مناظرات في الامامة - عبد الله الحسن - الصفحة ٢٣٥
المتعة [١].
ووردت روايات كثيرة في الصحاح وغيرها مما تثبت حلّيّتها ، ولا يعرف سبب ذلك ، ومع ذلك تفتون بحرمتها.
وأمَّا عندنا ـ نحن الشيعة الإماميَّة أتباع أهل البيت : ـ فهي مشروعة بل مستحبّة.
ثمَّ بعد هذا كلِّه طلب الأستاذ عبد الهادي منّي مدَّة ليراجع النصوص ، ووعدني بكتابة مقدِّمة عن هذا الموضوع بعد المراجعة ، وقد لبَّى سيادته هذا الطلب.
في ظلامات فاطمة ٣
وفي إحدى زياراتي له في داره قلت : وقد قيل : لأجل عين ألف عين تكرم ، نبيُّ الرحمة محمّد ٦ لم يخلِّف سوى ابنته فاطمة الزهراء البتول ٣ ، وقال في حقِّها أحاديث مستفيضة ، منها : قوله ٦ : فاطمة بضعة منّي فمن
وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ ) وفي حرف عنه : إلى أجل مسمَّى ، وروي عنه أنه قال : ما كانت المتعة إلاَّ رحمة من الله عزَّ وجلَّ رحم بها أمَّة محمّد ٦ ، ولو لا نهي عمر عنها ما اضطرَّ إلى الزنا إلاَّ شقيٌّ ، وهذا الذي روي عن ابن عباس رواه عنه ابن جريج وعمرو بن دينار ، وعن عطاء قال : سمعت جابر بن عبدالله يقول : تمتَّعتنا على عهد رسول الله ٦ وأبي بكر ونصفاً من خلافة عمر ، ثمَّ نهى عنها عمر الناس.
[١] جاء في كتاب محاضرات الأدباء للراغب الإصبهاني : ٣ / ٣١٤ ما نصه : إن عبد الله بن الزبير عيَّر ابن عباس بتحليله المتعة ، فقال له ابن عباس : سل أمَّك كيف سطعت المجامر بينها وبين أبيك ، فسألها فقالت : والله ما ولدتك إلاَّ بالمتعة. وأمُّ عبد الله بن الزبير هي أسماء بنت أبي بكر أخت عائشة ، وزوجها الزبير من حواري رسول الله ٦ ، وقد تزوَّجها بالمتعة.