الغذاء دواء - الوائلي، الشيخ أحمد - الصفحة ٤٢ - وماذا عن عصير البرتقال ؟
كبيرة من هذا العصير نظراً لوجود السكاكر والحوامض ، وبعض المواد المنحلة ، في حين ان جدران المعدة الخاوية تمتص الماء في مدة لا تزيد عن العشرين دقيقة ، وهذا الماء يجول في الدم فيغسل الأعضاء والأحشاء ليطرح من الكلى [١] بولاً يحمل الفضلات السمية ، خلافاً لمفعول العصير الذي يعوقه عن هذه الدورة ما يحمله من أخلاط ومواد. ويقول الدكتور بيج ان الإِنسان عندما يتناول عصير الفواكه يفعل ذلك بدافع العطش لا بدافع الجوع ولذا فهو يستهلك منه أكثر مما يحتاج اليه الجسم. من الفاكهة نفسها ، ففي الوقت الذي تكفيه برتقالتان بدون عصر ، يستطيع ان يشرب دفعة واحدة عصير عشر أو اثنى عشرة برتقالة دفعة واحدة ، ولهذا نرى الأطباء ينصحون مرضاهم المصابين بنقص في الفيتامين ( ث ) بأكل ـ وليس شرب ـ الفاكهة الحمضية ، أما إذا تناولوها معصورة فيجب أن تكون الكمية معتدلة.
ان الفيتامين ( ث ) مادة ضرورية لجسم كل إنسان ، فهي تساعد على نمو العظام والأسنان ، وتنشط الدورة الدموية وخلايا الجسم ، والحرمان من هذا الفيتامين يسبب نزفاً في بعض أنحاء الجسم بسبب تمزق جدر الاوعية الدموية [٢] الشعرية ، كما يسبب ضعفاً في الصحة العامة ووهناً في القلب ، ويطلق على المرض المتأتي على الحرمان من الفيتامين ( ث ) داء الحفر ( الاسقربوط ).
وقد بينت الدراسات التي أجراها الخبراء أن الفواكه الحمضية التي تنمو بمساعدة الاسمدة الكيميائية تنقص فيها نسبة الفيتامين ( ث ) بينما تزيد نسبة الحوامض فيها ، وكان سبب اجراء هذه الدراسات هو ما لوحظ من انتشار داء الحفر بين سكان احدى المناطق الاميركية التي عرفت بغزارة انتاجها للحمضيات ، كما اتضح ان معظم طلاب المدارس بولاية كاليفورنيا المشهورة بانتاجها للحمضيات ،
[١] راجع الكلى في حرف الكاف.
[٢] راجع الوعاء الدموي في حرف الواو.