الغذاء دواء - الوائلي، الشيخ أحمد - الصفحة ٣٩ - وماذا عن عصير البرتقال ؟
كان تسعة عشر منهم مصابون بالقرحة الحادة ، وأربعة عشر بلغوا المراحل الأُولى لتكوِّن القرحة ، أما الثمانية الباقون فكانت اصابتهم بالقرحة هاجعة وغير ظاهرة ... وكان الغذاء الرئيسي الذي تناولوه جميعاً هو عصير البرتقال ، وبعد مدة معينة سجل الطبيبان الملاحظة التالية :
ـ الفئة الاُولى : ازداد شعورها بالألم والحرقة والحموضة.
ـ الفئة الثانية والثالثة : لوحظ لديهما ازدياد الأمراض المعدية.
وبعد هذه التجربة كتب الطبيبان يقولان :
ـ إن عصير الفواكه الحمضية يزيد من أعراض القرحة المعدية والاثني عشرية.
وفي مستشفى « مايو » الشهير ، اجرى الطبيبان « ستافي » و « لافدت » دراسات لمعرفة اثر عصير الليمون [١] والمواد الحمضية الاُخرى على الإِنسان ، فاختاروا خمسين شخصاً اعتادوا على تناول عصير البرتقال أو عصير الليمون كل صباح بعد الاستيقاظ مباشرة ( هذه عادة منتشرة بين عامة الناس في الغرب والشرق على السواء ويقصد منها اما مكافحة السمنة أو معالجة الإِمساك ) [٢].
لقد بينت الدراسات التي اجراها الطبيبان ان العصير الحمضي قد حطم مادة الكالسيوم [٣] في الاسنان ، فبعض الذين اُجريت عليهم التجربة فقدوا أسنانهم الأمامية ، اما الآخرون فقد احدث العصير ثغرات ونخوراً في أسنانهم.
وأجرى الدكتور « كاري ميلز » دراسات طريفة على الفئران لمعرفة الفرق بين الذي يحدثه العصير والأثر الذي يحدثه نفس الفاكهة بدون عصير ، فأطعم فريقاً من الفئران فاكهة دون تقشير ، واقتصر في تغذية الفريق الثاني على العصير ، وفي اليوم
[١] راجع الليمون في حرف اللام.
[٢] راجع الإمساك في حرف الميم.
[٣] راجع ما هو الكالسيوم في حرف الكاف.