الغذاء دواء - الوائلي، الشيخ أحمد - الصفحة ٢٩٩ - منافع ومضار الفلفل
الدار فلفل : صالح يذهب مذهب الفلفل ; إلا أنه أغلظ وأقل اسخاناً.
والقول فيه كالقول في الفلفل ، والفلفل كالدار فلفل المربيان في نحو الزنجبيل المربى.
قال التجربتين : إذا سحق وخلط مع الملح والبصل وضمد به داء الثعلب بعد دلكه ناعماً أنبت الشعر.
وإِذا خلط مع دقيق الحمص أو الفول [١] وطلي به البهق : جلاه.
وإذا سحق وغلي في الزيت [٢] وتمسح بمجموعهما نفعا من : الفالج والخدر وسخن الأعضاء التي قد غلب عليها البرد.
وإذا جعل في جميع الأطعمة المطبوخة مع اللحم. أزال زهومة [٣] اللحم ، وحسن هضمه وأعان عليه وسخن المعدة ، والكبد وسائر الأعضاء.
وإذا تُمُودِيَ على ذلك وعلى استعماله حفظ المعي من تولد القولنج ، وكذلك يحفظ الصدر من اجتماع الأخلاط اللزجة فيه ، ويعين على زوال ما كان اجتمع منها قبل الاستعمال.
وإذا خلط بأدوية فيها قبض نفع من تقطير البول للمبرودين ، وكذلك ينفع من الفالج والخدر والرعشة.
وبالجملة ينفع من علل العصب الباردة كلها منفعة بالغة لا يدركه فيها دواء.
قال ابن البيطار : الفلفل الأسود قد يحلل آكله ظلمة البصر وينفع بالخل لوجع الأسنان.
والأبيض أجود للمعدة من الأسود وهو من أنفع الأشياء لها.
[١] الفول : الباقلاء.
[٢] الزيت : هو زيت الزيتون.
[٣] الزهومة : ريح اللحم السمين المنتن.