الغذاء دواء - الوائلي، الشيخ أحمد - الصفحة ٣٨٠ - أهمية اليود
فحسب ، بل يعطي أيضاً الطفل أو الشاب شخصيته ، وحاجته من النشاط والسرور ، ونقص اليود يؤدي إلى نقص ( التيروكسين ) ، وهذا ينتج عنه انحطاط القوة ، وقلة الاحتمال ، وفقدان كل حيوية.
والنقص الجزئي لليود يسبب ورماً في العنق هو تضخم الغدة الدرقية ، وهذا التضخم ليس إلا جهداً من الجسم يعلن فيه بإلحاح نقص اليود ، ويطلب حاجته منه ليقوم بإنتاج أكبر كمية من الأنسجة المنتجة لهرمون التيروكسين.
في هذه الحالة يبقى إنتاج التيروكسين منظماً كالمعتاد ، على الرغم من وجود الورم والضيق البسيط في العنق ، ويمكن للجسم الاّ يشعر بأي اضطراب.
إن خطر مرض الغدة يبقى خافياً ، وإن وجود الغدة ـ هو وحده ـ إشارة محزنة للاضطرابات المتوقع حدوثها في المستقبل.
إن مرض الغدة أكثر حدوثاً للشبان من الشيوخ لأن حاجتهم لليود هي أكبر من حاجة المسنين وهو منتشر بين البنات ضعف انتشاره بين الصبيان.
إن حاجة الجسم لليود تتناقص بعد سن المراهقة ويمكن أن تزول الغدة بدون اتباع نظام خاص ، وفي هذه الحالة قد تستمر في الزيادة أيضاً.
وفي بعض الحالات تتوقف ، ثم تبدأ في الزيادة ـ من جديد ـ عندما تزداد الحاجة لليود ، كما يحدث في وقت الحبل أو الإرضاع أو الحيض.
وهناك علامة مرضية أُخرى على نقص اليود هي ( مرض جحوظ العين ) وهو يصيب الأشخاص الذين ضعفت غددهم الدرقية بسبب نقصان اليود ، وعوارضه زيادة ضربات النبض حتى تصل أحياناً إلى ١٣٠ أو ١٨٠ في الدقيقة ، ويفقد المريض شيئاً من وزنه ، ويبدو عصبي المزاج ولا يتحمل الحرارة ، وغالباً ما تصبح العينان ناتئتين ، ثم تفرطان في الجحوظ.
وللخلاص من هذا النوع من المرض يوصي الطبيب بتناول كميات كبيرة من اليود ، كما أن للنظام الغذائي أهمية كبرى في الشفاء من هذا المرض.