الغذاء دواء - الوائلي، الشيخ أحمد - الصفحة ١٩١ - الرضاع
وعشرون شهراً ، ولا يجوز نقصانه عنها ، ويجوز الزيادة على الحولين شهراً وشهرين خاصة ، لكن لا تستحق المرضعة على الزائد اجرة.
وإِنما كان إِرضاع الاُم مستحباً ، لأن لبنها اوفق بمزاجه ، لتغذيه به في الرحم دماً.
( والاجرة كما قلناه ) من كونها في مال الولد إن كان له مال ، وإِلا فعلى الاب وإِن علا ، كما سيأتي مع يساره ، وإِلا فلا اجرة لها ، بل يجب عليها كما يجب عليها الانفاق عليه [١] لو كان الاب معسراً.
( ولها إِرضاعه ) حيث يستأجرها الاب ( بنفسها وبغيرها ) اذا لم يشترط عليها ارضاعه بنفسها ، كما في كل اجير مطلق [٢] ( وهي اولى ) بإِرضاعة ولو بالاُجرة ( إِذا قنعت بما يقنع به الغير ) أو انقص ، أو تبرعت بطريق اولى فيهما [٣] ( ولو طلبت زيادة ) عن غيرها ( جاز للاب انتزاعه [٤] منها وتسليمه إِلى الغير ) الذي يأخذ أنقص ، أو يتبرع. ويفهم من قوله : انتزاعه وتسليمه : سقوط حضانتها ايضاً ، وهو احد القولين. ووجهه [٥] لزوم الحرج بالجمع بين كونه في يدها ، وتولي غيرها ارضاعُه ، ولظاهر رواية داود بن الحصين عن الصادق عليهالسلام « إن وَجَدَ الاب مَن يُرضعه باربعة دراهم وقالت الاُم : لا ارضعه إلا بخمسة دراهم فإن له ان ينزعه منها [٦] ».
والاقوى بقاء الحضانة لها ، لعدم تلازمها [٧] وحينئذ فتأتي المرضعة وترضعه
[١] اي على الطفل.
[٢] تقدم في الجزء الرابع من طبعتنا الحديثة ( كتاب الإِجارة ) ص ٣٤٧ ـ ٣٤٨.
[٣] اي في صورة القبول بالانقص. والتبرع.
[٤] اي اخذ الطفل منها.
[٥] اي وجه سقوط حق حضانتها.
[٦] الوسائل كتاب النكاح باب ٨١ الحديث ١.
[٧] اي لعدم تلازم الحضانة والارضاع. فيجوز ان تحضنه الاُم ، وترضعه غيرها.