شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام - اللاهيجي، عبد الرزاق - الصفحة ١٨٥ - كلام الشارح في بيان أنّ وجوب كون صفاته الكماليّة عين ذاته تعالى، غير مناف مع قول الشيخ
«ثمّ يجب لنا أن نعلم أنّه إذا قيل للأوّل: عقْل، قيل على المعنى البسيط الّذي عرفتهَ في كتاب " النفس " وأنّه ليس فيه اختلاف صور مترتّبة متخالفة كما يكون في النفس، فهو كذلك يعقل الأشياءَ دفعةً واحدةً من غير أن يتكثّر بها في جوهره، أو يُتصوّر في حقيقة ذاته بصورها، بل تفيض عنه صورها معقولةً، وهو أولى بأن يكون عقلاً من تلك الصور الفائضة عن عقليّته، لأنّه يعقَّل ذاتَه وأنّها مبدأ كلّ شيء فيعقل من ذاته كلّ شيء»[١].
وقال في " التعليقات ":
تعليقٌ: «ليس علوّ الأوّل ومجده هو تعقّله للأشياءَ، بل علوّه ومجده بأن تفيض عنه الأشياء معقولةً، فيكون بالحقيقة علوّه ومجده[٢] بحيث يَخلق، لا بأنّ الأشياء خلقه، فعلوّه ومجده إذن بذاته لا بلوازمه الّتي هي المعقولات»[٣].
وقال في " رسالة الفصول":
«فصل: ليس على الأوّل ومجده بأن يعقَّل الأشياء بل بأن يفيض عند الأشياء معقولة فيكون بالحقيقة علوّه ومجده بذاته لا بلوازمه الّتي هي المعقولات. وكذلك الأمر في الخلق ; فإنّ علوّه ومجده بأنّه بحيث يخَلق لا بأنّ الأشياء خلقها، فعلوّه ومجده إذن بذاته»[٤].
[١] إلهيات الشفاء: ٢ / ٣٦٢ ـ ٣٦٣ / الفصل السابع من المقالة الثّامنة.
[٢] في المصدر: «ومجده بذاته لا بلوازمه الّتي هي المعقولات وكذلك الأمر في الخالق، فإنّ علوه ومجده بأنّه حيث يخلق، لا بأنّ الأشياء خلقه، فعلوّه ومجده إذن بذاته».
[٣] التعليقات: ٢١٠ .
[٤] لاحظ: التعليقات: ٢١٠ .