شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام - اللاهيجي، عبد الرزاق - الصفحة ١٢٣ - كلام الحكماء في حكمته تعالى
والعناصر والكواكب سيّما الشمس والقمر، ومسيرهما في فلكيهما على وجه يقربان تارة ويبعدان أُخرى، فيتعلّق بذلك الحرُّ والبرد ورطوبة الهواء ويبوسته وكثرة الأنداء والأمطار وشدّة الحرّ والإنضاج للثّمار [١] وتربية النّبات وصلاح الأمزجة، ترتيب مطابق للمنفعة، مستحسن الصّفة [٢] غالباً.
وكذلك القول في أعضاء الحيوان وما ذكره الأطبّاء فيها وفي مواضعها من الحِكم اللّطيفة، فإذا عنى بالأحكام مجموع الأُمور الثّلاثة، فلا يرد فعل السّاهي والنائم; لكونه نادراً جدّاً.
وكذلك الحركات الصّادرة من الجمادات إمّا أن لا تكونَ كثيرة، مستحسنة [٣]، وإن كانت مستحسنة لم تكن مطابقة للمنفعة. كذا في "نقد المحصل "[٤].
كلام الحكماء في حكمته تعالى
ولابدّ أن نذكر هاهنا شيئاً ممّا ذكره الحكماء في بيان حكمته تعالى في ترتيب هذا النظام المشاهَد، وأنّه في غاية الإتقان ونهاية الإحكام .
قال الشيخ في كتاب "المبدأ والمعاد": «ولمّا كان علم الأوّل بنظام الخير في الوجود علماً لا نقص فيه، وكان ذلك العلمُ سبباً لوجود ما هو علمٌ
[١] في د : «وإنضاج الثمار».
[٢] في د: «الصنعة».
[٣] لاحظ : نقد المحصل: ٢٧٩ ـ ٢٨٠ .
[٤] لاحظ : نقد المحصل: ٢٧٩ ـ ٢٨٠ .