شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام - اللاهيجي، عبد الرزاق - الصفحة ١١٧ - الفرع الرّابع في عموم قدرته تعالى
معنى ما بالقوّة سواء كان عقلاً أو جسماً كان للعدم شركة في إفادة الوجود، وكان لما بالقوّة شركة في إخراج الشيء من القوّة إلى الفعل. انتهى»[١].
وتحقيقه: أنّ كلّ ممكن زوجٌ تركيبيّ مشتمل على ما بالقوّة ولو بحسب الذات فقط، وهو الّذي له من جهة ذاته، وعلى ما بالفعل، وهو الّذي له من جهة مبدئه الحقيقي، فما يصدر عنه إنّما يصدر عن الجهة الّتي هي له من المبدأ، لا من الجهة الّتي هي من ذاته; فإنّ ما له من ذاته ليس إلاّ العدمَ والقوّةَ، فلو صدر عنه من هذه الجهة شيء لزم كون العدم والقوّةِ مؤثّراً في الوجود والفعليّة. هذا.
ومنهم: النظّام وأتباعه[٢] القائلون: بأنّه لا يقدر على خلق القبايح لإفضائه إلى الجهل والسفه تعالى عن ذلك.
ومنهم القائل [٣]: بأنّه لا يقدر على ما علم أنّه لا يقع ; لاستحالة وقوعه، وكذا ما علم أنّه يقع ; لوجوبه.
ومنهم الكعبي [٤] وأتباعه القائلون بأنّه لا يقدر على مثل مقدور العبد
[١] التحصيل: ٥٢١ ـ ٥٢٢ .
[٢] لاحظ : مناهج اليقين: ١٦٢ ; وأنوار الملكوت: ٨٩ ; ومعارج الفهم في شرح النظم: ٢٤٧ ـ ٢٥٠ ; ومفتاح الباب: ١٠٦ و ١٠٧ ; وشرح المواقف: ٨ / ٦٣ ; وشرح المقاصد: ٤ / ١٨٢ .
[٣] القائل هو عبّاد بن سليمان الصيمري من أكابر متكلّمي المعتزلة على ما في انوار الملكوت في شرح الياقوت: ٩٠ ; وارشاد الطالبين: ١٩٠ .
[٤] لاحظ : مناهج اليقين: ١٦٣ ; وأنوار الملكوت في شرح الياقوت: ٩١ ; ومعارج الفهم في شرح النظم: ٢٥٤ ; وكشف الفوائد في شرح قواعد العقائد: ١٧٤ ; وارشاد الطالبين: ١٩١ ـ ١٩٢ ; ومفتاح الباب: ١٠٥ .