شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام - اللاهيجي، عبد الرزاق - الصفحة ١٥٥ - كلام المصنّف في شرح رسالة العلم
شيء عن شيء ; فعلمه وبصره واحد.
وقال أيضاً: علمه بذاته هو كونه نوراً لذاته وظاهراً لذاته، وعلمه بالأشياء كونها ظاهرة له إمّا بأنفسها أو بمتعلّقاتها الّتي هو مواضع الشعور المستمرّ للمدبّرات العلويّة. وذلك ـ أي علمه بالأشياء ـ إضافة ـ لكونه عبارة عن ظهور الأشياء له ـ وعدم الحجاب سلبيّ. والّذي يدلّ على أنّ هذا القدر ـ أي ظهورَ الأشياء له ـ كاف في علمه بها هو أنّ الإبصار إنّما كان بمجرّد إضافة ظهور الشيء للمبصِر مع عدم الحجاب، فإضافته تعالى إلى كلّ ظاهر له، إبصارٌ وإدراك له، وتعدّد الإضافات العقليّة ـ الّتي له إلى الأشياء الكثيرة ـ لا يوجب تكثّراً في ذاته»[١]. انتهى كلام " حكمة الإشراق".
كلام المصنّف في بيان مذهبه المختار
ومختار المصنّف هو هذا المذهب [٢] كما أشرنا إليه.
كلام المصنّف في شرح رسالة العلم
قال في " شرح رسالة العلم ": «والحقّ أنّه ليس من شرط كلّ إدراك أن يكون بصورة ذهنيّة، وذلك لأنّ ذات العاقل إنّما تَعقل نفسه بعين صورته الّتي بها هي هي .
وأيضاً بالمدرك للصورة الذهنيّة إنّما يدركها بعين تلك الصورة لا
[١] حكمة الإشراق: ١٥٠ و ١٥٢ .
[٢] أي المذهب الخامس، مذهب صاحب الإشراق .