شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام - اللاهيجي، عبد الرزاق - الصفحة ١٧٧ - كلامه في التعليقات أيضاً
لأنّه هو، لو كان نحو [١] ذلك في الجسم. وإذا أخذت حقيقةَ الأوّل على هذا الوجه، ولوازمَه على هذه الجهة، يستمرّ [٢]هذا المعنى فيه، وهو أنّه لا كثرة فيه، وليس هناك قابل وفاعل، بل هو ـ من حيث هو ـ قابل فاعل.
وهذا الحكم مطّرد في جميع البسائط ; فإنّ حقائقها هي أنّه تلزم عنها اللّوازم، وفي ذواتها [٣] تلك اللّوازم على أنّها ـ من حيث هي ـ قابلة فاعلة ; فإنّ البسيط عنه وفيه شيء واحد; إذ لا كثرة فيه، ولا يصحّ فيه غير ذلك. والمركّب يكون ماعنه غير ما فيه; إذ هناك كثرة، وثَمَة [٤] وحدة. وحقيقته أنّه يلزمه ذلك، فيكون عنه وفيه شيئاً واحداً، وكلّ اللّوازم هذا حكمها; فإنّ الوحدةَ في الأوّل هي عنه وفيه لأنّها من لوازمها، والوحدة في غيره واردة عليه من خارج، فهي «فيه» لا «عنه» وهو هناك قابل، وفي الأوّل القابل والفاعل شيء واحد .[٥]
تعليقٌ: «النفس الإنسانيّة لا يصحّ أن تكون فاعلة للمعقولات ; لأنّها قابلة لها، بعد أن لم تكن، ومثل ذلك يجب أن يسبقه معنى ما بالقوّة، فأمّا الشيء الّذي حقيقته أنّه تلزمه المعقولات،[٦] فلا يجب أن يكون فيه معنى ما بالقوّة.
[١] في المصدر: «يجوز».
[٢] في د: «استمرّ» كما في المصدر.
[٣] في المصدر: «في ذاتها».
[٤] في د: «وثَمَّ» كما في المصدر.
[٥] التعليقات: ٢١٨ ـ ٢١٩ .
[٦] في المصدر: «معنى ما بالقوّة، وفيها استعداد فأمّا الشيء الّذي حقيقته أن تلزمه المعقولات دائماً».