شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام - اللاهيجي، عبد الرزاق - الصفحة ١١
٢. نظرية الحكماء
إنّ كلامه سبحانه لا ينحصر فيما ذكره، بل مجموع العالم الإمكاني كلام الله سبحانه، يتكلّم به، بإيجاده وإنشائه، فيظهر المكنون من كمال أسمائه وصفاته.[١]
فعلى تينك النظريتين، يكون تكلّمه سبحانه من أوصاف فعله، لا من صفات ذاته، خلافاً للنظريتين الآتيتين.
٣. نظرية الحنابلة
كلامه حرف وصوت يقومان بذاته، وأنّه قديم، وقد بالغوا فيه حتى قال بعضهم جهلاً: إنّ الجلد والغلاف قديمان.[٢]
٤. نظرية الأشاعرة
إنّ مسلك الأشاعرة هو مسلك الحنابلة، لكن بصورة معدّلة نزيهة عمّا لا يقبله العقل السليم. فذهب أبو الحسن الأشعري إلى كونه من صفات الذات، لا بالمعنى السخيف الذي تتبنّاه الحنابلة، بل بمعنى آخر، وهو القول بالكلام النفسي القائم بذات المتكلّم.
وهذه النظرية مع اشتهارها من الشيخ أبي الحسن الأشعري، لم نجدها في «الإبانة» و«اللمع» وإنّما ركّز فيهما على البحث عن المسألة الثانية، وهي
[١] شرح المنظومة: ١٧٩، وللحكماء نظرية أُخرى في كلامه سبحانه تطلب من محلها.
[٢] المواقف: ٢٩٣.