شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام - اللاهيجي، عبد الرزاق - الصفحة ١٧٣ - كلامه في التعليقات أيضاً
له بعدما لم يكن فإنّه يكون ممكناً فيه، فبطل [١] أن يكون واجبَ الوجود، فيؤدّي ذلك إلى تغير في ذاته و[٢] تأثير شيء من خارج فيه، فإذن يعقل كلّ شيء من ذاته»[٣].
تعليق: «هذه الموجودات من لوازم ذاته، ولوازمه فيه بمعنى أنّها تصدر عنه لا أن تصدر عن غيره فيه فله قبول انفعال[٤]. وقولنا فيه يعتبر على وجهين: أحدهما أن يكون عن غيره فيه، والآخر أن يكون فيه لا عن غيره، بل فيه من حيث يصدر عنه»[٥].
تعليق: «الأوّل [٦] يعقل الأشياء والصّور على أنّه مبدأ لتلك الصّور الموجودة المعقولة فإنّها فائضة عنه مجرّدة غاية التجريد ليس فيه اختلاف صور مترتبة متخالفة، بل يعقلها بسيطاً ومعاً لا باختلاف ترتيب وليس يعقلها من خارج.
وكما أن وجود الأوّل مغاير لوجود الموجودات بأسرها فكذلك تَعقُّله مباين لتعقّل الموجودات. وكذلك جميع أحواله فلا تقاس حال من أحواله إلى ما سواه. فهكذا يجب أن يعقل حتّى يسلم من التشبيه، تعالى عن ذلك»[٧].
[١] في المصدر: «فيبطل».
[٢] في د: «أوَ».
[٣] التعليقات: ١٣٩ .
[٤] في المصدر: «فيكون ثمّ قابل وانفعال».
[٥] التعليقات: ١٤٢ .
[٦] في د: «الأوّل تعالى يعقل».
[٧] المصدر السابق: ١٤٤ .