المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٢٦٢ - ما هي مادّة المشتقّات ؟
الأبيض والأسود لا يستلزم إلاّ اجتماع العنوانين من غير ملازمة بين صدقهما و اجتماع المبدأين.
الخامس: ما أفاده المحقّق الاصفهاني قدَّس سرَّه من أنّ مفهوم المشتق بسيط، سواء أكانت البساطة على نحو ما يراه القدماء من اتّحاد المبدأ والمشتق ذاتاً واختلافهما اعتباراً، أو كانت على نحو ما يساعده النظر من كون مفهوم المشتق صورة مبهمة متلبّسة بالقيام على نهج الوَحدانية وعلى كلا النظرين لا يعقل الوضع للأعم. أمّا على الأوّل فالوصف نفس المبدأ و مع زواله لا معنى لصدقه، وأمّا على الثاني فلأنّ مطابق هذا المعنى الواحداني ليس إلاّ الشخص على ما هو عليه من القيام مثلاً، ولا يعقل معنى بسيط يكون له الانتساب حقيقة إلى الصورة المبهمة المقوّمة لعنوانية العنوان، و مع ذلك يصدق على فاقد التلبّس.[ ١ ]
يلاحظ عليه بأمرين:
١ـ إنّه لا تصل النوبة إلى هذا الدليل بعد التبادر لأنّ الإذعان ببساطة المشتق وتركّبه و ما يترتّب عليهما كلّها يحصل بالتبادر، فعندنا النتيجة المطلوبة تحصل و لا تصل النوبة إلى هذا الدليل العقلي.
٢ـ إنّ مطابق المعنى الوحداني في الضارب يمكن أن يكون من قام به الضرب، حدوثاً و بقاءً أو حدوثاً فقط، و بعبارة أُخرى لا كلام في وحدانية المعنى، إنّما الكلام في أعميّة المنطبق أو أخصيّته.
هذه الوجوه الخمسة هي المهمّة، و للقوم أدلّة أُخرى في هذا المضمار يعلم حالها ممّا ذكرناه.
ب: أدلّة القول بالأعم
استدل القائل بالأعم بوجوه:
[١] نهاية الدراية:١/٨١.