المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ١٥٤ - المقدمة العاشرة في الصحيح والأعم
في الأوّل، كمال الأجزاء و نقصها، وفي الثاني كون الموجودة منها، جامعة للخصوصيات المعتبرة وعدمها فأشبه بالإنسان المُصحّ و المريض.
الجهة الثانية: ما هو المقصود من الوضع للصحيح
ليس المراد من الصحيح في قولهم: الألفاظ موضوعة للصحيح، هوالصحيح بالحمل الأوّلي بأن يكون مفهوم ألفاظ العبادات مساوياً لمفهوم الصحيح، إذ هو بديهي البطلان، وإلاّ لزم ترداف الصلاة مع الصحيح. كما أنّه ليس المراد وضعها لما هو الصحيح بالحمل الشائع، أي المصاديق المتّصفة في الخارج بالصحّة، لأنّه يستلزم كون الموضوع له خاصّاً، مع أنّ هذه موضوعة للطبائع. بل المراد أنّ الألفاظ موضوعة للماهيات الاعتبارية، بحيث إنّهالووجدت في الخارج، لاتّصفت بالصحّة، و كأنّ اللفظ (الصحّة) يشير إليالمرتبة الخاصّة من تلك الماهية، كما لا يخفى. وعلى ذلك تكون الصحّة التعليقة من أوصاف الماهيّة من حيث هي هي، و الصحّة الفعلية من صفات وجودها.
الجهة الثالثة: في تعيين ما هو الداخل من الأجزاء والشرائط في محلّ النزاع
هل المقصود من الصحيح هو الجامع للأجزاء فقط، أو هي مع الشرائط الشرعية، أو هما مع الشرائط العقليّة القابلة للأخذ في المتعلّق ككونه غير منهي عنه للابتلاء بالضدّ، و الشرائط العقليّة غير القابلة للأخذ في المتعلّق كقصد الأمر و الوجه بناءً على امتناع أخذهما في المتعلّق . أقوال:
ذهب الشيخ الأنصاري إلى الأوّل وأنّ محطّ النزاع في الصحّة والأعمّ هو الأجزاء فقط و أنّ الألفاظ وضعت للجامع من الأجزاء أوالأعمّ منه و من غيره مستدلاً بأنّ رتبة الأجزاء رتبة المقتضي و رتبة الشرائط متأخّرة عن رتبة المقتضي