المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ١٦٣ - المقدمة العاشرة في الصحيح والأعم
بالعين.
فأجاب بأنّه لا محيص عن توسعة دائرة الجامع من طرف القلّة بحيث يشمل الوجود الساري جميع الأركان بجميع مراتبها.
ثمّ أورد و قال: على هذا يتوجّه الإشكال بأنّ مقتضى ذلك اقتصار المختار على بعض مراتب الأركان التي لا يسوغ شرعاًالاقتصار عليها إلاّللمضطرّ و ذلك ضروريّ الفساد.
فأجاب بأنّ الجامع عبارة عن مرتبة من الوجود الساري على نحو يشمل الأركان الأصلية و البدلية مقروناًبالخصوصيات و المزايا على طبق ما بيّنه الشرع لكلّ واحد من أصناف المكلّفين ، بحيث يكون المزايا من خصوصيات الأفراد، لكن خارجة عن دائرة الموضوع له ويكون الموضوع له مضيّقاً لا يشمل فرض عدم المقارنة لتلك الخصوصيات.[ ١ ]
و فيه مواقع للنظر
أمّا أوّلاً: فانّ الوجود الساري في تلك المقولات إنّما يكون وجوداً بسيطاً سارياًلو كانت للصلاة وحدة حقيقة. وأمّا إذا كانت الوحدة بين أجزائها وحدة اعتبارية، فلكلّ مقولة وجود خاص، كالاستقبال فانّه من مقولة الوضع، و الهويّ فانّه من مقولة الفعل، و التكلّم فانّه من مقولة الكيف، و لكلّ وجود و تشخص في الخارج، فكيف يقال إنّ هنا وجوداً سارياً في الجميع، وأنّ المقولات المتبائنة موجودة بهذا الوجود الساري فيها.
وثانياً: أنّ لفظ الصلاة ليس إلاّكسائر الألفاظ فلماذا فُرِّق بينه و بين سائرها بأنّ الجميع موضوع للماهية المعرّاة عن الوجود والعدم غير الصلاة فإنّها موضوعة للوجود الحقيقي الساري في الأركان و أبدالها مقترنة بالخصوصيات.
[١] المحقق العراقي: بدائع الأفكار، ١١٦ـ١١٩.