المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٢٦٣ - ما هي مادّة المشتقّات ؟
الأوّل: التبادر، وقد عرفت خلافه و أنّ المتبادر من قول القائل: «لا تصلّ خلف الفاسق» و أمثاله، هوالمتلبّس وادّعاء وجود القرينة في بعض الموارد ـ و إن كان محتملاً ـ لكن ليس كلّ مورد كذلك.
أضف إليه أنّك قد عرفت أنّ الصيغ المشتقّة من المصدر تلاعب بالمبدأ لابالذات.
الثاني: عدم صحّة السلب في المقتول والمضروب في من قتل وضرب و انقضى عنه المبدأ.
يلاحظ عليه: أنّه إن أُريد منهما، من وقع عليه المبدأ بوجوده الحدوثي فلا نسلّم صدقهما على من انقضي عنه المبدأ، و إن أُريد منهما الأثر الباقي بعد القتل والضرب، فلا يكون التلبّس منقضياً، وإن كان ذلك يوجب استعمال المبدأ في المعنى المجازي.
و الظاهر أنّ أكثر الإطلاقات في الجمل والتراكيب بلحاظ ثالث، و هو كون زيد مضروباً بلحاظ حال التلبّس كمالا يخفى. خصوصاً في المقتول فانّ عدم كونه قابلاً للتكرار قرينة على أنّ الإطلاق بلحاظ حال التلبّس و الجري، و مثله السارق و الزاني فانّ عدّ كونهما قابلين للاستمرار قرينة على أنّ الإطلاق بهذا اللحاظ.
الثالث: هو استدلال الإمام بآية الابتلاء على عدم صلاحية الخلفاء الثلاث لاشغال منصب الإمامة بعد رحلة الرسول الأعظم ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ و إليك الآية و نصّ الإمام و كيفية الاستدلال قال سبحانه:
١ـ(و إذْ ابْتَلى إِبْراهيمَ رَبُّهُ بِكَلِمات فَأتَمَّهُنَّ قالَ إِنّي جاعِلُكَ لِلنّاسِ إِماماً قالَ وَ مِنْ ذُرِّيَّتِي قالَ لا ينالُ عَهْدي الظالِمينَ) [ ١ ]
وفي الآية جهات مهمّة للبحث نشير إليها: ١ـ ما هو الغرض من ابتلاء
[١] البقرة:١٢٤.