المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٢٥٧ - ما هي مادّة المشتقّات ؟
الكلام في أنّ الموضوع له هل هو المفهوم الوحداني الذي لا ينطبق إلاّ على المعنون بعنوان المبدأ حدوثاً و بقاءً أو المفهوم الوحداني الذي يكفي في إنطباقه كونه معنوناً حدوثاً فقط و سيوافيك مزيد توضيح لذلك عند الكلام في أدلّة القائلين بالأخص.[ ١ ]
الدعوى الثانية
إنّ المحقّق النائيني أورد على القائلين بالأعم بأنّ القول به يحتاج إلى تصوير جامع بين المتلبّس و المنقضي ولا جامع بينهما يصدق عليهما صدقَ الطبيعي على أفراده و الكلّي على مصاديقه، فإذا لم يعقل وجود الجامع، فلامجال لدعوى الوضع للأعم.[ ٢ ]
وقد استحسنه سيّدنا الأُستاذ ، وقال: «لا محيص للقائل بالأعم عن تصوير جامع بينهما، و إلاّ يلزم الاشتراك اللفظي أو كون الوضع عاماً و الموضوع له خاصّاً، و لو امتنع تصوير الجامع يسقط دعواه. و لكنّ الجامع غير موجود إذ الجامع الذاتي بين الواجد والفاقد غير موجود، و أمّا الجامع الانتزاعي فهو إمّا بسيط أو مركّب. والجامع البسيط على قسمين لأنّه إمّا جامع بسيط لا ينحلّ إلى شيئين و إمّا ينحل.
والأوّل غير معقول لعدم وجود جامع بسيط يتكفّل إفهام كلا المعنيين وإخراج المتلبّس فيما بعد والجامع البسيط المنحل إلى المركّب غير متصوّر إذ هو لابدّ أن ينتزع من الواقع، والانتزاع فرع صلاحية الواقع إذ كيف يصحّ انتزاع مفهوم بسيط منحل واحد من الواجد والفاقد، أمّا الجامع التركيبي التفصيلي فهو وإن كان ممكناً حتى يدخل المعنيان و يخرج الثالث لكنّه ممّا لا يرضى به القائل
[١] لاحظ الدليل الرابع للقول بالتلبس للمحقق الاصفهاني و ملاحظتنا حوله.
[٢] أجود التقريرات: ١/٧٨; والمحاضرات: ١/٢٤٩.